غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٥٢٣
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا لَهُ أُنْثَى فَمَرَّتْ بِشَجَرَةٍ فَطَارَ مِنْهَا طَائِرٌ فَحَادَتْ فَنَدَرَ عَنْهَا عَلَى أَرْضٍ غَلِيظَةٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفِّلٍ: فَأَتَيْنَاهُ نَسْعَى فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ وَعُرْضُ رُكْبَتَيْهِ وَحَرْقَفَتَيْهِ وَمَنْكِبَيْهِ وَعُرْضُ وَجْهِهِ مُنْسَحٍ يَبِضُّ مَاءً أَصْفَرَ[١].
مِنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عُيَيْنَةَ[٢] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ.
قَالَ الأصمِعِيّ: الحَرقفَتَان مُجْتَمعُ رأسِ الفَخِذ ورأسِ الوَرِك حيث يلتقيان من ظاهرٍ. ويُقال للمَرِيض إذَا طالَت ضجْعَتُه قد دَبِرتْ حَراقفُه قَالَ وهي الحَراكِلُ أَيضًا واحدَتُها حَرْكَلَةُ.
وقولهُ: مُنْسَح أي مُنْقَشِرٌ وَكُلُّ جِلْدٍ رقيقٍ سِحاءٌ. وقوله: يَبضٌ معناه يَنْدَى ويَقْطُر. يُقال بضَّ يَبِضَّ إذَا قطر. وقال حميد بن ثور:
[١] ذكره الهيثمي في مجمعه ٥/٢٦٤ وعزاه للطبراني.
[٢] ح: عتبة بن عبد الرحمن "تحريف".
وفي التقريب [٢]/١٠٣ عن عيينة بتحتانيتين مصغرا ابن عبد الرحمن بن جوشن "بجيم ومعجمة مفتوحتين بينهما واو ساكنة" الغطفاني بفتح المعجمة والمهملة ثم فاء صدوق مات في حدود ٢٥٧ هـ.
بَلَّتْ يَداه في النِّواء بِفَارسٍ ... لا طائِشٍ رَعِشٍ ولا وقَّاف١
وأرَادَ بِالفَلاح الأَجْرَ والمَثُوبَة. وأَصْلُ الفلاح البقاءُ وهو الفَلَحُ أيضًا. قَالَ الأعشى:
ولِئنْ كُنَّا كقَومٍ هلكُوا ... ما لَحيٍّ يا لَقَوْمٍ من فَلَحْ٢
أي من بقاءٍ.
[١] في المقاييس ١/١٨٩ برواية: "بلت عرينة في اللقاء بفارس" من غير عزو.
[٢] الديوان /٣٨. واللسان "فلح".