غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٤٩٢
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا مُطِرَ قَالَ: "اللَّهُمَّ صَيْبًا نَافِعًا". وَيُرْوى: "سَيْبًا" [١].
أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نا الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ نا مِسْعَرٌ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ سُفْيَانُ: حَفِظْتُه[٢] سَيْبًا وَالَّذِي حَفِظُوا صيبًا أَجْوَدُ. والسَّيْبُ العطاء أنشدني أبو عُمَر أنشدنا أبو العباس ثَعْلب:
أُرَجّي نائلًا من سَيْب رَبٍّ ... لَهُ نُعْمَى وذَمَّتُه سِجالُ٣
والذَّمَّة البئر القليلة الماء. قَالَ ابنُ السكّيت: والسَّيْبُ مَجرَى الماء وجَمْعُه سُيُوبٌ وقد سابَ سُيُوبًا إذَا جرى فأمّا الصَّيْبُ فأصْلُهُ الصَّوْبُ من صَاب يَصُوبُ يُقال صابَ المَطَرُ يَصُوب إذَا نزل. قَالَ الشَّاعرُ:
تَحدَّر منْ جوِّ السِّماءِ يَصُوبُ٤
ومنه قوله تَعَالَى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} [٥] وزْنُه فَيْعل من صابَ يَصُوبُ إذَا نَزَل وقال المُبَرّدُ هُوَ من صابَ إذَا قَصَدَ وأنشد لبشر بن أبي خازم:
[١] أخرجه الحميدي في سمنده ١/١٢١ وأخرجه البخاري في الاستسقاء ٢/٤٠ وأبو داود في الأدب ٤/٣٢٦ والنسائي ٢/١٦٤ وابن ماجه في الدعاء ٢/١٢٨٠ وأحمد في ٦/٤١, ٩٠, ١١٩ وكلهم برواية: "صيبا" ماعدا الحميدي فرواه: "سيبا".
[٢] س: "حفظت" والمثبت من ت, م.
٣ م: "من سيب ربي" والبيت في اللسان والتاج "سجل".
٤ اللسان والتاج "صوب" وصدره: "فلست لإنسي ولست لملاك". قال ابن بري: البيت لرجل من عبد القيس يمدح فيه النعمان وقيل هو لأبي وجزة يمدح عبد الله بن الزبير وقيل هو لعلقمة بن عبدة.
[٥] سورة البقرة: ١٩.