غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٤٧٤
مَلْسًا. قَالَ الشاعر:
يَا صَاحبيَّ ارتَحلا ثُمَّ امْلُسَا ... لا تَحبِسَنْ لدَى الحُصَيْنِ مَحْبسا١
وقال ابن الأعرابي: المَلْس ضربٌ من السير الرفيق. وقال بعضهم: ملَسْتُ بالإبل إذا سُقْتَها سوقًا في خُفْية[٢].
وقولهُ: فاعِلفْ بعيرًا أَو أَشْبعْ نَفْسًا لم يُرِدْ أَحَدَ الأَمْرَيْن دُونَ الآخر لأنّ الحاجة إليهما واحدةٌ وإنّما هُوَ اعْلِفْ بعيرًا وَأَشْبِعْ نفْسَا. والأَلفُ مُقْحَمَةٌ كقوله: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [٣].والمعنى ويَزيدُون. قَالَ النابغة:
قالَتْ ألا ليْتَما هذا الحَمام لنا ... إلى حَمامتنا أَوْ نِصْفَه فقَدِ٤
يريد ونِصْفَه.
والقَعَسُ نُتُوءُ[٥] الصَدْرِ خِلْقةً. والحَدبُ نُتُوءُ[٦] الظَّهْر. قَالَ الشاعِرُ:
فاقْعَسْ إذَا حَدِبُوا واحْدَبُ إذَا قَعِسُوا ... ووَازِن الشَّرَّ مِثْقَالًا بمِثْقالِ
وقال آخرُ:
تَقُولُ وصَكَّتْ صَدْرَهَا بيَمينِهَا ... أبَعْلِيَ هذا بِالرَّحَا المتقاعس٧
١ ت, م: "أنشد المبرد".
[٢] كذا في س, ت, وفي م: "لاتحسبا لدى الحصين نحبسا. والبيتان في الكامل للمبرد ٣/٢٨٢ برواية: "لاتحسبا" وجاء بعدهما: "إن لجى الأركان ناسا بؤسا".
[٣] من م.
٤ سورة الصافات: ١٤٧.
[٥] الديوان /٨٥.
[٦] ت, م: "نتو" وفي الموضعين.
٧ ت, م: "وصكت وجهها".