غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٤٥٤
والأرضُ البجْراءُ هي المرتفعةُ الصُّلْبة وقَلَّ ما تُنْبِتُ وإنَّما النَّباتُ في البُطْنَان والوِهادِ. والأَبجرُ من الناس هُو الَّذِي انْدَلَقتْ[١] سُرَّتُه فبَقِيت ناتِئةً مرتفعةً عَنْ بَطْنه. قَالَ الشاعر:
يَمرُّون بالدَهْنَا خِفافًا عيابهم ... ويخرجن من دارين بجر الحَقائِب٢
يُريدُ عِظامَ الحقائِب
وقولهُ: أجْزِرنا شَاةً: أي أَعْطِنا شَاةً نذبحها واسْمُ تِلْكَ الشاة جَزَرَةٌ وتُجمعُ عَلَى الجَزَرِ ولا تكون الجَزَرة من الإبل قَاله يَعْقُوب.
وقولُه: سَحَطُوها أي ذَبَحُوها. والسَّحْطُ ذبْحٌ وَحِيٌّ[٣]. وقولُه: أبْهَرُوا يُريدُ أنّهم صَارُوا في بُهرة النَّهار: أي وسَطِه. وبُهْرة الشّيء وسَطُه.
وقولُه: تَرْمَضُ أي تحترق في الرَّمْضاء. يُقال رَمِضَ الرجُلُ يَرْمضُ رَمَضًا إذا احْتَرقتْ قدماهُ من الشَّمس. وترمَّضَت الظِّباء وهو أن تَطْرُدها في الرَّمضاءِ حتّى تحْترقَ قوائُمها فتُصَاد. قَالَ يعقوب: ويُقال: رَمِضَت الغنم ترمض رمضا إذا رعَتْ في شدّة الحر فتجبن[٤] رِئَاتُها. وأَكبادُها يُصيبُها فيها قَرْحٌ.
[١] القاموس "دلق": اندلق: خرج من مكانه.
٢ الأساس "بجر" من غير عزو.
وفي معجم البلدان: "دارين": دارين: فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند والنسبة إليها داري واختلف في نسبة البيت فقيل للأحوص وقيل لغيره. انظر شعر الأحوص /٢١٥.
[٣] ذبح وحي: أي سريع.
[٤] القاموس "حبن": الحبن محركة داء البطن يعظم منه ويرم وقد حبن كعني وفرح حبنا ويحرك وهو أحبن وهي حبناء.