غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٤٤٧
والمعنى أنه كره استِقْصَاءَ الحَلَب إبقَاءً عَلَى الرِّباعِ. يَقُولُ: إذا حَلَبْتَ فَابْقِ في ضُروعها ما يُغَذّي رِباعَها.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ مَازِنَ[١] بْنَ الْغَضُوبَةِ رَجُلا مِنْ أَهْلِ عُمَانَ سَادِنَ صَنَمِهِمْ أَتَاهُ فَآمَنَ بِهِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مُولَعٌ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْهَلُوكَ مِنَ النِّسَاءِ فَقَالَ: النبي "اللَّهُمَّ أَبْدِلْهُ بِالْعَهْرِ عِفَّةَ الْفَرْجِ وَبِالْخَمْرِ رِيًّا لا إِثْمَ فِيهِ". قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى قَوْمِهِ هَجَرُوهُ وَعَادَوْهُ. قَالَ مَازِنٌ[١]: ثُمَّ أَتَتْنِي مِنْهُمْ أَزْفَلَةٌ عَظِيمَةٌ فَعَاتَبُونِي ثُمَّ هَدَاهُمُ اللَّهُ بَعْدُ بِالإِسْلامِ[٢].
حدثنيه علي بن العباس الإسكندراني نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَهْرَانِيُّ نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعتُ هِشَامَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَانِيُّ قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَازِنُ[١] بْنُ الْغَضُوبَةِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
السَّادِنُ الخادمُ. يُقالُ سدَنَ الرجلُ سَدَانةً. والهَلوكُ من النساء الفاجِرَة. قَالَ الشاعرُ:
مَشْيَ الهَلُوكِ عليها الخيعل الفضل٣
[١] في جميع النسخ: مالك بن الغضوبة وتكرر ذكره. وفي الكتب التي تترجم للصحابة: "مازن بن الغضوبة". زلم يذكر واحدا منها مالكا. وفي النهاية هللك ذكر جزء من الحديث وفيه: وفي حديث مازن: إني مولع بالخمر والهلوك من النساء ... الخ.
[٢] ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ٥/٦ في ترجمة: "ماون بن الغضوبة" وأشار الحافظ في الإصابة ٣/٣٣٦ في ترجمته إلى هذا الحديث.
٣ اللسان والتاج "خعل" وعزي للمتنخل الهذلي وصدره:
السالك الثغرة اليقظان كالئها
وهو في شرح أشعار الهذليين ٣/١٢٨١.