غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٣٩٦
أخبرني محمد بْن الطَّيب المَرْوَزي نا عَلِيّك الرَّازي نا داود بْن رُشَيْد نا سلَمةُ بْنُ بشر نا حُجْرُ بْن الحَارِث عَنْ عَبْد الله بْن عَوْف القاري قَالَ: كَانَ يُقال: يُسَوَّدُ السَّيِّد في تمِيم بالحِلْم وفي قَيسٍ بالفُروسَةِ وفي رَبيْعة بالجُود.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: "إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ هَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ" [١].
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ وَصَافَنَّاهُمْ إِذَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ وَيَقُولُ لَهُمْ يَا قَوْمُ إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ. يَا قَوْمُ اعْصُبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأْسِي وَقُولُوا جَبُنَ عُتْبَةُ. وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ وَاللَّهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هذا لأعضضته قد ملىء جَوْفُكَ رُعْبًا. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قد ملىء سَحْرُكَ فَقَالَ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تَعْنِي[٢] يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا الْيَوْمَ أَجْبَنُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ[٣].
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا الزَّعْفَرَانِيُّ نا شَبَابَةُ نا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ.
قَالَ الأصمعيّ: الضِّلَعُ جُبَيْلٌ صَغيرٌ ليْس بمُنْقادٍ. وقال غيره إنما سُمِّي ضِلَعًا لمَيْله وانْحرافِه تَمثِيلًا لَهُ بضِلَع الإِنسان. والضَّلْعُ المَيْلُ. ومن هذا قولُك ضَلْعُك مَعَ فُلانٍ أي صغوك وميلك إليه. قال النابغة:
[١] كذا في مسند أحمد ١/١١٧ م, ت وفي س: من الخيل.
[٢] في مسند أحمد ١/١١٧: تعير بدل تعني.
[٣] أخرجه أحمد في مسنده ١/١١٧ والبيهقي في دلائل النبوة ٢/٣٤١-٣٤٣ والطبري في تاريخه ٢/٢٦٩. وذكره الهيثمي في مجمعه ٦/٧٥, ٧٦ وعزاه للبزار أيضا.