غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٣٣٧
وقوله: هامت دوابُّنا أي عَطِشت. والهيمان العطشان والحائمة: هي التّي تنْتابُ أماكنَ الماء فتحومُ عليه أي تطوف ولا تَرِدُ يُرِيد أنّها لا تجد ماء تَرِدُه.
وأخبرني ابنُ الفارسيّ حدثني بعضُ شُيوخِنا عن الزُّبَير بن بَكَّار قَالَ: كان عُمرُ بنُ أبي ربيعة عَفِيفًا يَصِفُ ويَقِفُ[١] ويَحُومُ ولا يَرِدُ قَالَ الشاعر:
وإنّ بِنَا لو تَعْلمِينَ لَغُلّةً ... إِلَيكِ كَما بالحَائِمَاتِ غَليلُ
والأطفال المحثَلَة هم الذين انقطع رضاعهم والحَثْلُ: سوء الرضاع.
قَالَ ذو الرُّمَّة:
بِهَا الذِّئبُ مَحْزُونًا كأَنّ عُوَاءَه ... عُوَاءُ فَصِيلٍ آخِرَ اللّيل مُحْثَلِ٢
والحَثْل أيضًا: سوءُ الحال ومنه قيل لِرُذالةِ النّاس الحثالة ويقال: للصبي السيىء الغِذاء الجَحِن والجَدِع قَالَ أَوسٌ:
تُصْمتُ بالماءِ تَوْلبًا جَدِعَا ٣
يقول تُسكِتَ ولدها بالماء من الجوع[٤].
قَالَ أبو زيد: والجَحِنُ[٥] البطيء الشباب وهو المُقَرقَم قَالَ الراجِز:
[١] ط: "ويعف".
٢ الديوان /٥١٥.
٣ الديوان /٥١٥ وصدر البيت: "وذات هدم عار نواشرها". والبيت في اللسان "تلب". يصف صبيا.
[٤] من ت.
[٥] س: "الحجن" بتقديم الحاء على الجيم. والتصويب من الهامش وكتب اللغة.