غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٣٢١
ويقال أفنت الناقة إذا استوعبت حَلَبًا قَالَ الشاعر:
إذا أُفِنَت أَروَى عِيالَك أَفْنُها ... وإن حُيِّنَتْ أَرْبَى عَلَى الوَطْبِ حينُها١
وهذا راجع أيضًا إلى النَّقْص. والذّامُ العَيْب وهو الذَّابُ والذَّانُ ومنه قولهم: "لا تَعْدَم الحسناء ذَامًا"[٢].
قال لبيد:
وكثيرة غرباؤها مجهولةٌ ... تُرجَى نَوافِلُها ويُخْشَى ذامُها٣
يقال: ذَامَة يذِيمُه وذَمَاهُ يَذْمِيه مَقلوبًا وفيه لُغَة أخرى ذَأَمَه يَذْأَمُه ذَأْمًا مهموز وَرُوِيَ أَنَّ رسول الله قَالَ لِعَائِشَةَ: "لا تَقُولِي ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَاحُشَ" [٤]. أراد بالفُحش عُدْوَان[٥] الجوابِ لا الفُحْش الَّذِي هُوَ من قَذَع الكلام والفُحشُ زيادة الشيء عَلَى مقداره
ومنه قول الفقهاء: يصلى في دم البَراغيث إذا لم يكن فاحِشًا أي كثيرًا غالبًا وقال النُّمِرُ بن تولَبِ:
وقد تَثَلَّمَ أنيابِي وأدركني ... قِرنٌ عليَّ شَدِيدٌ فاحِشُ الغلبة٦
١ اللسان والتاج "أفن" وعزي للمخبل.
[٢] جزء من بيت جاء في اللسان "ذيم" والبيت:
وكنت مسودا فينا حميدا ... وقد لاتعدم الحسناء ذاما
وهو مثل جاء في الفاخر /١٥٥ وجمهرة الأمثال ٢/٣٩٨ ومجمع الأمثال ٢/٢١٣, والمستقصي ٢/٢٥٦ واللسان "ذيم".
٣ شرح الديوان /٣١٧.
[٤] رواه مسلم ٤/١٧٠٧ وغيره.
[٥] س: "عدو الجواب".
٦ الديوان /٣٧.