غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٢٦٦
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "تَيَاسَرُوا فِي الصَّدَاقِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطِي الْمَرْأَةَ حَتَّى يَبْقَى ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهَا حَسِيكَةً" ١
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ ثنا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ بِذَلِكَ.
قوله: تَياسَرُوا يريد تَراضْوا بما استَيْسَر منه ولا تُغَالُوا به[٢] والحَسِيكَةُ العداوة يقال فلان حَسِكُ[٣] الصّدرِ عليَّ إذا كان مُضمِرًا لك عَلَى حِقْدٍ وقال الكِسائيّ المِئْرةُ الذّحْلُ وجمعها مِئَرٌ والضَّمَد الحِقْد والكَتِيفَةُ الضَّغِينَةُ ومثله الحَسِيفَةُ والحَسِيكَة والسَّخِيمَةُ قَالَ الأُموِيّ الحِشْنَةُ الحِقْد وأنشد:
أَلا لا أَرَى ذا حِشْنَةٍ في فؤاده ... يجمجمها إلا سيبدوا دَفينُها٤
يقال جمجم الرجلُ إذا لم يبيّن كلامه من غيْر عي٥
١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/١٧٤.
[٢] من ت, ط.
[٣] ح: "حسيك الصدر".
٤ اللسان والتاج "حشن".
٥ من ت, م.
والجُونُ في ألجائها خُرُقٌ ... والطَّيرُ في الأوكار قد خَرِقَت
أي تحيرت من الفزع فبقيت في أماكنها لا تَتحرَّك يعني بالجون هنا الحُمُر والإلجاء مواضعها قد تحيرت فيها لا تدري أين تذهب١
١ من ت.