غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٢١٦
وَامْتَشَطَ لَمْ يَتَبَيَّنْ وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ رَأَيْتَهُ مُتَبَيِّنًا".[١] والخُضْرة أيضًا السواد ولا موضع له هاهنا
ومنها في خَبَرٌ لِعَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ تَبْرُقُ أَكَالِيلُ وَجْهِهِ"٢
يَرْوِيهِ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ[٣] لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ
وَهِيَ جَمْعُ إِكْلِيلٍ تُرِيدُ بِهِ نَاحِيَةَ الْجَبْهَةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنَ الْجَبِينِ كَحَدِيثِهَا الآخَرِ: "أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا تَبُرقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ"[٤]؛ وَهِيَ خُطُوطٌ بَيْنَ الْحَاجِبَيْن وَقُصَاصُ الشَّعَرِ وَذَلِكَ أَنَّ الإِكْلِيلَ إِنَّمَا يُوضَعُ[٥] هُنَاكَ وَكُلُّ مَا أَحَاطَ بِالشَّيْءِ وَتَكلَّلَهُ مِنْ جَوَانِبِهِ[٦] فَهُوَ إِكْلِيلٌ وَيُقَالُ: إِنَّمَا أُخِذَتِ الكلالة من تكلل النسب
[١] صحيح مسلم ٤/١٨٢٣, ومسند أحمد ٥/١٠٤, والبيهقي في الدلائل [١]/١٨٢.
٢ الفائق "كلل" ٣/٢٧٣, وفيه: الإكليل: شبه عصابة مزينة بالجوهر جعلت لوجهه صلى الله عليه وسلم آكاليل على سبيل الاستعارة. وهو نوع من الاستعارة. لطيف دقيق المسلك. وقيل: أردت نواحي وجهه وما أحاط به من التكلل وهو الإحاطة.
[٣] م: "يرويه عاصم بن علي بن ليث بن سعد".
[٤] أخرجه البخاري ٤/٢٢٩, ومسلم ٢/١٠٨١.
[٥] س: "..أن الأكليل إنما توضع هناك". والمثبت من بقية النسخ.
[٦] ساقط من ت.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَّهُ كَانَ أَبْيَضَ مُقَصَّدًا"١
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ نا يَزِيدُ بن
[١] أخرجه مسلم في الفضائل ٤/١٨٢٠, رقم الحديث"٩٩".