انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥٨٩
١١٩٢- الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْعَجْلانِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَائِبًا، بَعَثَ بِهِ مُصَدِّقًا.
فَلَمَّا بَلَغَتْهُ وَفَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَنْ قَامَ بِالأَمْرِ بَعْدَهُ؟ قِيلَ:
أَبُو بَكْرٍ. قال: «أبو الفصيل؟ أنى لا أرى فَتْقًا لا يَرْتِقُهُ إِلا الدَّمُ» . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ حِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم حَاضِرًا.
١١٩٣- حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَقُتِلَ بِهَا.
الْمَدَائِنِيُّ، عَنِ ابْنِ جُعْدُبَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، وَعْن أَبِي مِخْنَفٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ لَمْ يُبَايِعْ أَبَا بَكْرٍ، وَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ. فَبَعَثَ عُمَرُ [١] رَجُلا وَقَالَ: ادْعُهُ إِلَى الْبَيْعَةِ وَاخْتَلْ لَهُ، وَإِنْ أَبَى فَاسْتَعِنْ باللَّه عَلَيْهِ. فَقَدِمَ الرَّجُلُ الشَّامَ، فَوَجَدَ سَعْدًا فِي حَائِطٍ بِحُوَارَيْنَ، فَدَعَاهُ إِلَى الْبَيْعَةِ، فَقَالَ: لا أُبَايِعُ قُرَشِيًّا أَبَدًا. قَالَ: فَإِنِّي أُقَاتِلُكَ. قَالَ: وَإِنْ قَاتَلْتَنِي. قَالَ: أَفَخَارِجٌ أَنْتَ مِمَّا دَخَلَتْ فِيهِ الأُمَّةُ؟ قَالَ: أَمَّا مِنَ الْبَيْعَةِ فَإِنِّي/ ٢٨٤/ خَارِجٌ. فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ. وَرُوِيَ أَنَّ سَعْدًا رُمِيَ فِي حَمَّامٍ. وَقِيلَ:
كَانَ جَالِسًا يَبُولُ، فَرَمَتْهُ الْجِنُّ فَقَتَلَتْهُ. وَقَالَ قَائِلُهُمْ [٢] :
قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ ... رَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ فَلَمْ تُخْطِ فُؤَادَهْ
١١٩٤- حدثني محمد بن سعد، عن عَبْدُ اللَّه الْحُمَيْدِيُّ الْمَكّيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عيينه، عَنِ الوليد بن كَثِير عَن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:
لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ارْتَجَّتْ مَكَّةُ. فَقَالَ أَبُو قُحَافَةَ:
مَا هَذَا؟ قَالُوا: قبض رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ [٣] : فمن ولي أمر
[١] راجع صفحة الأصل المخطوط ١١٧، أعلاه.
[٢] مضى ذكر هذا البيت فوق.
[٣] خ: قالوا.