انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤١٦
بِفَضْلِ رِيقِي.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لَهَا: نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ. قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ. قَالَ: ما [١] حيضك بيدك.
٨٧٦- حدثنى أبو مسعود الكوفى، عن ابْنِ أَبِي الأَجْلَحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ، قَالَتْ عَائِشَةُ:
رَوَيْتُ لِلَبِيدٍ نَحْوًا مِنْ أَلْفِ بَيْتٍ. وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَذْكُرُهَا، فَيَتَعَجَّبُ مِنْ فِقْهِهَا وَعِلْمِهَا، ثُمَّ يَقُولُ: مَا ظَنُّكُمْ بِأَدَبِ النُّبُوَّةِ؟
وَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ، قَالَ ابْنُ (أَبِي) الأَجْلَحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ:
قِيلَ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا الْقُرْآنُ تَلَقَّيْتِهِ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك الحلال والحرام، وهذا الشعر والنسب وأحاديث الناس سمعتها أبيك وغيره، فَمَا بَالُ الطِّبِّ؟ قَالَتْ: كَانَتِ الْوُفُودُ تَأْتِي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يزال الرجل يشكو علة به فيسأله عَنْ دَوَائِهَا، فَيُخْبِرُهُ بِذَلِكَ.
فَحَفِظْتُ مَا كَانَ يَصِفُهُ لَهُمْ، وَفَهِمْتُهُ، وَحَفِظْتُهُ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صالح المقرى [٢] ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَنْشَدَتْ بَيْتَ لَبِيدٍ [٣] :
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلَفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ
فَقَالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ لَبِيدًا، فَكَيْفَ لَوْ رَأَى هَذَا الزَّمَانَ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: وَأَنَا أَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَيْفَ لَوْ رَأَتْ هَذَا الزَّمَانَ؟ وَقَالَ هِشَامٌ: رَحِمَ اللَّهُ عُرْوَةَ، فَكَيْفَ لَوْ رَأَى هَذَا الزَّمَانَ؟ وَقَالَ حَمَّادٌ: رَحِمَهُمُ اللَّهُ، فَكَيْفَ
[١] خ: لم.
[٢] لعله: «المصرى» .
[٣] ديوان لبيد، ص ٢٨، الاستيعاب رقم ٥٤٨ حجر بن عدى الكندى، ورقم ٩٧٨ لبيد بن عامر.