انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥١٧
قال التوزي، فحدثني محمد بن إسحاق أنه يسأل أبا جعفر عنهما: أين وضعهما علي؟ فقال: سلك بهما طريق أبي بكر وعمر، وكان يكره أن يدعى عليه خلافهما.
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو يُوسُفَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يَقْسِمُ الْخُمُسَ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ: للَّه وَلِلرَّسُولِ سَهْمٌ، وَلِذِي الْقُرْبَى سَهْمٌ، (وَلِلْيَتَامَى سَهْمٌ، وَلِلْمَسَاكِينِ سَهْمٌ) [١] وَلأَبْنَاءِ السَّبِيلِ سَهْمٌ.
١٠٤٠- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ هُرْمُزَ قَالَ:
كُنْتُ كَاتِبَ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى نَجْدَةَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَع رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَلْ كَانَ يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ، وَهَلْ كَانَ لِلْعَبْدِ فِي الْمَغْنَمِ سَهْمٌ، وَمَتَى كَانَ يَضْرِبُ لِلصَّبِيِّ، وَيَسْأَلُهُ/ ٢٥٠/ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى. فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَرْضَخُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ، وَأَنَّهُ لا سَهْمَ لِلْعَبْدِ فِي الْمَغْنَمِ، وَأَنَّهُ كَانَ لا يَضْرِبُ لِلصَّبِيِّ [٢] بِسَهْمٍ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَرَضَ عَلَيْهِ [٣] أَنْ يُزَوِّجَ مِنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى أَيِّمَنَا، وَيَقْضِي [٤] عَنْ غَارِمِنَا، فَأَبَيْنَا إِلا أَنْ يُسَلِّمَهُ إِلَيْنَا، وَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا.
١٠٤١- وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُثْمَانَ وَجُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ كَلَّمَا رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، وَقِسْمَتِهِ قَالا: بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ونحن (و) بَنُو الْمُطَّلِبِ إِلَيْكُمْ فِي النَّسَبِ سَوَاءٌ [٥] . [فَقَالَ صلى اللَّه عليه وسلم:
[١] ولا بد من هذه الزيادة.
[٢] خ: الصبى.
[٣] أى على ابن عباس.
[٤] خ: نقضي. (إما يزوج ويقضى، أو نزوج ونقضي) .
[٥] هو كذلك لأن عثمان من أولاد «عبد شمس» ، وجبير من أولاد «نوفل» ، ورسول اللَّه من أولاد «هاشم» ، فهؤلاء و «المطلب» كلهم ولد عبد مناف.