انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٧٩
فأحذاه كل رجل كَانَ لَهُ أسير، فأصابه أكثر مما أصابه رجل من القوم من المقسم [١] . وشهد بدرا غلام لعبد الرحمن بن عوف، وغلام لحاطب بن أبي بلتعة، وغلام لسعد بن معاذ، فأحذاهم رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يقسم لَهُم.
وكذلك كَانَ يفعل بالمماليك إِذَا شهدوا معه الحرب.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٢] ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ أبى جَهْمٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ:
اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُقْرَانُ مَوْلاهُ عَلَى جَمِيعِ مَا وَجَدَ فِي رِحَالِ أَهْلِ الْمُرَيْسِيعِ مِنْ رثث الْمَتَاعِ وَالسِّلاحِ وَالنَّعَمِ وَالشَّاءِ، وَجَمَعَ الذُّرِّيَّةَ نَاحِيةً.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ [٣] : فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ: الْمُرَيْسِيعِ كَيْفَ وَجَدْتُمْ شُقْرَانَ؟ فَقَالُوا: أَشْبَعَ بُطُونَنَا، وَشَدَّ وَثَاقَنَا.
٩٦٨- ولابن شقران يقول عمر حين وجهه إلى أبي موسى الأشعري: قد وجهت إليك عبد الرحمن بن صالح: الرجل الصالح شقران، فأعرف لَهُ مكان أبيه من رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَانَ شقران ممن نزل فِي قبر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنِي حَفْص بْن عمر، عَن الهيثم، عَن مجالد، عَن الشَّعْبِيّ قَالَ:
مات شقران فِي خلافة عمر.
قَالَ حَفْص، وقال هِشَام، عَن أبيه:
مات في خلافة عمر.
يسار
٩٦٩- يسار، وَكَانَ نوبيا، أصابه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بعض غزواته، فأعتقه وجعله فِي لقاحه يرعاها، / ٢٣٢/ فأغار عليها قوم من عرينة-
[١] راجع أيضا ابن سعد، ٣ (١) / ٣٤.
[٢] راجع ابن سعد، ٢ (١) / ٤٦.
[٣] ليس في رواية ابن سعد.