انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٥٤
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
كَانَتْ رَيْحَانَةُ بِنْتُ شَمْعُونَ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خنافَةَ قُرَظِيَّةً وَكَانَتْ مِنْ مِلْكِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا، ثُمَّ إِنَّهُ طَلَّقَهَا. فَكَانَتْ فِي أَهْلِهَا، تَقُولُ: لا يَرَانِي أَحَدٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وروي الْوَاقِدِيُّ فِي إِسْنَادِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ:
كَانَتْ رَيْحَانَةُ مِنْ قُرَيْظَةَ، صَفِيِّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ، فأعتقها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وَتَزَوَّجَهَا. فَغَارَتْ عَلَيْهِ غَيْرَةً شَدِيدَةً، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، ثُمَّ رَاجَعَهَا، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يُتَوَفَّى. وَكَانَتْ رَيْحَانَةُ تَقُولُ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَهَرَنِي مِثْلَ نِسَائِهِ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِي، وَضَرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابَ، وَكَانَ تَزَوُّجُهُ إِيَّايَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ.
٩٢١- وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالا ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُرِّيَّتَانِ: الْقِبْطِيَّةُ، وريحانة بنت شمعون.
فاطمة الكلابية
٩٢٢- وحدثني الوليد بن صالح، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
[تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي كِلابٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا قَالَتْ: أَعُوذُ باللَّه مِنْكَ. فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ] .
وَحَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ:
دَخَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكِلابِيَّةِ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا خَيَّرَ نِسَاءَهُ، اخْتَارَتْ قَوْمَهَا، فَفَارَقَهَا. فَكَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تَلْقِطُ الْبَعَرَ، وَتَدْخُلُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ