انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ١٥٠
ألا قد ساد بعدهم رجال ... ولولا يوم بدر لم يسودوا
٣١٨- قال: وكان الأسود يجلس، ومعه قوم من المشركين، فيقولون: «ما ندري ما جاء به محمد؟ ما هو إلا سجع كسجع الكهان» . فنزلت فيهم: «الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ [١] » ، أي عضة عضة. ويقال: إن الآية نزلت في أهل الكتاب الذين آمنوا ببعضه وكفروا ببعض. والثبت أنها نزلت في كفار قريش.
وكانوا يسألون عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فيقول بعضهم: «مجنون» [٢] ، ويقول بعضهم: «ساحر» [٣] ، ويقول بعضهم: «شاعر» [٤] ، ويتحدثون عليه ويصدون الناس عنه. فأنزل اللَّه عز وجل: «وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [٥] . يقول: أوزار من يصدونه عن الإسلام.
٣١٩- وذكر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عاقر الناقة [٦] ، فقال: «كان عزيزا منيعا، كان كأبي زمعة الأسود بن المطلب فيكم» . وكان يقال لأبى زمعة بن الأسود «زاد الراكب» .
[المؤذون للنبي ص]
وكان ابن [٧] الأصداء الهذلي
٣٢٠- أحد من يؤذي النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فيقول له: إنما يعلمك أهل الكتاب أساطيرهم [٨] ، ويقول للناس [٩] : هو مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ [١٠] . فدعا عليه رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَإِنَّهُ لعلى جبل إذ اجتمعت عليه الأروي، فنطحته حتى قتلته.
[١] القرآن، الحجر (١٥/ ٩١) .
[٢] القرآن، الصافات (٣٧/ ٣٦) .
[٣] القرآن، الأنبياء (٢١/ ٣) ، والطور (٥٢/ ١٥) وغير ذلك.
[٤] القرآن الصافات (٣٧/ ٣٦) ، والأنبياء (٢١/ ٥) .
[٥] القرآن، العنكبوت (٢٩/ ١٣) .
[٦] القرآن، الأعراف (٧/ ٧٦- ٧٧) .
[٧] خ: أبو.
[٨] القرآن، الفرقان (٢٥/ ٥) ، وغير ذلك.
[٩] خ: الناس.
[١٠] القرآن، الدخان (٤٤/ ١٤) .