انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥٦١
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِدِينِهِمْ. فَوَلَّوْا أَبَا بَكْرٍ. وَكَانَ واللَّه لَهَا أَهْلا. وَمَاذَا كَانَ يُؤَخِّرُهُ عَنْ مَقَامٍ أَقَامَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ؟] ١١٣٩- وحدثني هدبة، ثنا المبارك بن فضالة أن عمر بن عبد العزيز بعث ابن الزبير الحنظلي إلى الحسن فقال له: هل كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استخلف أبا بكر؟ فقال الحسن:
«أو في شك صاحبك؟ واللَّه الذي لا إله إلا هو، لاستخلفه حين أمره بالصلاة دون الناس. ولهو كان أتقى للَّه من أن يتوثب عليها» .
المدائني، عَنِ المبارك بن فضالة بمثله.
١١٤٠- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [١] ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي، فَأَرَادَ أَنْ يَنْكُصَ.
فَقَالَ: [مَكَانَكَ، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى الصُّفُوفِ] .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّوَّاقُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ زُرَارَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اشْتَكَى وَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَبَيْنَا نحن في صلاة الظهر، (إذ) كَشَفَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ عَائِشَةَ، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ وَكَأَنَّهُ وَرَقَةٌ من مصحف.
قال، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَذْكُرُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَكَصَ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُمْ صُفُوفًا لِمَا رَأَى مِنْ هَيْئَتِهِمْ وَأَشَارَ أَنِ اثْبُتُوا عَلَى صَلاتِكُمْ. ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَتُوُفِّيَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من يومه ذلك.
[١] ابن سعد، ٢ (٢) / ١٨ بإسناد غير هذا.