انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥٨٧
١١٨٧- حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الصَّقْرِ، وَرَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالا، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، أنبأ أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ:
قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا: أَكَرِهْتَ إمارة؟ قال:
[لا ولكنى حلفت أن لا أرتدى بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برداء حتى أجمع القرآن كما أنزل] .
١١٨٨- وحدثنى بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ حِينَ قَعَدَ عَنْ بَيْعَتِهِ وَقَالَ: ائْتِنِي بِهِ بِأَعْنَفِ الْعُنْفِ. فَلَمَّا أَتَاهُ، جَرَى بَيْنَهُمَا كَلامٌ. فقال [١] :
احْلُبْ حَلَبًا لَكَ شَطْرُهُ. واللَّه مَا حِرْصُكَ على إمارته اليوم إلا ليؤثرك [٢] غدا/ ٢٨٣/ (فقال على: [وَمَا نَنْفَسُ [٣] عَلَى أَبِي بَكْرٍ هَذَا الأَمْرَ وَلَكِنَّا أَنْكَرْنَا تَرْكَكُمْ مُشَاوَرَتِنَا، وَقُلْنَا: إِنَّ لَنَا حَقًّا لا يَجْهَلُونَهُ.] ثُمَّ أَتَاهُ فَبَايَعَهُ.
١١٨٩- وَحُدِّثْتُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هشام [٤] بن البريد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ وَبَايَعَهُ النَّاسُ، قَامَ يُنَادِي ثَلاثًا: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَقَلْتُكُمْ بَيْعَتَكُمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ: [واللَّه لا نُقِيلُكَ وَلا نَسْتَقِيلُكَ، قَدَّمَكَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في الصلاة، فماذا يُؤَخِّرُكَ؟] ١١٩٠- الْمَدَائِنيّ، عَن عبد اللَّه بن جَعْفَر، عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ:
لِمَا ارتدت العرب، مشى عثمان إلى علىّ. فقال: [يا ابن عم، إنه لا يخرج أحد إلي.] فقال: هَذَا العدو، وأنت لَمْ تبايع. فلم يزل بِهِ حَتَّى مشى إلى أبي بكر. فقام أَبُو بكر إِلَيْهِ، فاعتنقا، وبكى كل واحد إلى صاحبه. فبايعه فسر المسلمون، وجد الناس في القتال، وقطعت البعوث.
[١] خ: فقالب.
[٢] خ: ليوبرك.
[٣] خ: تنفس.
[٤] كذا في الأصل، وفي فهرست أعلام تأريخ الطبرى: «هاشم» .