انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٥٦٥
١١٤٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [١] ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي شَكَاةِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: كَيْفَ رَسُولُ اللَّه، أَبَا الْحَسَنِ؟ فَقَالَ: [أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّه بَارِئًا. فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ واللَّه عَبْدَ الْعَصَا بَعْدَ ثَلاثٍ،] قَدْ واللَّه عَرَفْتُ الْمَوْتَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ فِي وُجُوهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [٢] ، فَانْطَلِقْ بِنَا إلى رَسُولِ اللَّه، فَإِنْ كَانَ الأَمْرُ فِينَا أَعْلَمَنَا، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا سَأَلْنَاهُ أَنْ يُوصِيَ النَّاسَ بِنَا. [فَقَالَ عَلِيٌّ: واللَّه لا أَفْعَلُ، واللَّه لئن منعناه لا يوتيناه النَّاسُ بَعْدَهُ.] وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
١١٤٨- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٣] ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ فِي إِسْنَادِهِ قَالَ:
دَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بعد أَنِ اسْتَأْذَنَ لَهُ جِبْرِيلُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُطِيعَكَ، فَإِنْ شِئْتَ قَبَضْتُ رُوحَكَ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتُكَ. فَقَالَ: [مَا عِنْدَ اللَّه خَيْرٌ وَأَبْقَى، فَامْضِ لِقَبْضِ رُوحِي.] قَالُوا: وَرُفِعَ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَيَقَّنَ النَّاسُ بِوَفَاتِهِ.
١١٤٩- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّه بنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [٤] ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رِجَالا مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَزْعُمُونَ أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تُوُفِّيَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مَاتَ وَلَكِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى رَبِّهِ كَمَا ذَهَبَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَغَابَ عَنْ قومه أربعين ليلة [٥] ، واللَّه
[١] ابن هشام، ص ١٠١٠- ١٠١١.
[٢] خ: وجوه عبد اللَّه المطلب
[٣] ابن سعد، ٢ (٢) / ٤٨- ٤٩.
[٤] ابن هشام، ص ١٠١٢- ١٠١٣ مع زيادة بعض الكلمات.
[٥] راجع القرآن، البقرة (٢/ ٥١) ، والأعراف (٧/ ١٤٢) .