انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣٧٨
وقضاعة. ويُقال بل تجمع بها قوم من أفناء مُضَر. فلم يلق كيدا. وكانت فِي رجب سنة ستٌ.
٧٩٢- وسرية عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف إلى دُومة الجندل،
وكان بها قوم من كلب. فأسلموا. وعمم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف بيده، حين بعثه عَلَى السرية، وقَالَ لَهُ: إن أطاعوك، فتزوّج ابْنَةَ ملكهم. فلما أسلم القوم، تزوّج تُماضِرَ [١] بِنْت الأصبغ الكلبي، وهي أم أَبِي سَلَمة بْن عَبْد الرَّحْمَن. وكانت هَذِهِ السرية فِي شعبان سنة ست.
٧٩٣- وسرية عليّ بْن أَبِي طَالِب عَلَيْهِ السَّلام إلى بني سعد، بفدك،
وكانوا قَدِ اجتمعوا ليمدوا يهود خيبر. وكانت السرية فِي شعبان. فلم يلق كيدًا.
٧٩٤- وسرية زَيْد بْن حارثة إلى قِرفة الفَزارية،
فِي شهر رمضان سنة ست، وكانت تؤلب عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقتلها وبنيها، وانصرف. وكان لها بنون قَدْ رأسوا. وقال هشام بْن الكلبي: اسمها فاطمة بِنْت ربيعة بْن بدر.
ولُد لها [٢] اثنا عشر ذكرًا، كلهم قَدْ علق سيفَ رئاسته. وَيُقَالُ إن أم قرفة/ ١٨٣/ ربطت بين بعيرين حتى انقطعت.
٧٩٥- وسرية عَبْد اللَّه بْن رَواحة، إلى أُسير بْن رِزام- وَيُقَالُ: رازم- اليهودي، وكان بخيبر،
فِي شوال سنة ستّ. فخرج معه يريد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فلما كَانَ ببعض الطريق، توّهم بالفتك بابن رواحة، فقتله عبد الله ابن أنيس. فيقال قتله [٣] فِي ثلاثين يهوديًا.
٧٩٦- وسرية كرز بْن جَابِر الفهري، فِي شوال، إلى نفر من عُرينة.
وَيُقَالُ:
من عكل. أتوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرضى، فأذن لهم فِي إتيان لقاحه فشربوا من ألبانها. فلما صحّوا، غدوا عَلَى اللقاح فاستاقوها، وقتلوا يسارًا مَوْلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وغرّزوا الشوكَ فِي عينيه. فلما ظفر بهم. قطع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم. وفيهم نزلت: (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ
[١] خ: تمانير. (والتصحيح عن الطبرى، ص ١٥٥٦) .
[٢] خ: بدلها.
[٣] خ: أقتله.