سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٨
وَلَهُ ترسُّل فَائِق [١] ، وَنَظْمٌ رَائِق [٢] ، وَهُوَ القَائِلُ:
وَكَاد يَحْكِيْكَ صَوْتُ الغَيْثِ مُنْسَكِباً ... لَوْ كَانَ طَلْقَ المُحَيَّا يُمْطِرُ الذَّهَبَا
وَالدَّهْرُ لَوْ لَمْ يَخُنْ وَالشَّمْسُ لَوْ نَطَقَتْ ... وَاللَّيْثُ لَوْ لَمْ يَصُلْ [٣] وَالبَحْرُ لَوْ عَذُبَا
مَا اللَّيْثُ مُخْتَطِماً مَا السَّيْلُ مُرْتَطِمَا ... مَا البَحْرُ مُلْتَطِماً وَاللَّيْلُ مُقْتَرِبَا
أَمْضَى شَباً مِنْكَ أَدْهَى مِنْكَ صَاعِقَةً ... أَجدَى يمِيناً وَأَدنَى مِنْكَ مُطَّلَبَا (٤)
مَاتَ: بهَرَاة فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَة ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ مَسْمُوْماً أَوْ مسبوتاً [٥] .
٣٦ - البَافِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البُخَارِيُّ *
شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البُخَارِيُّ، المَعْرُوفُ
[١] ومن رسائله: " الماء إذا طال مكثه ظهر خبثه، وإذا سكن متنه، تحرك نتنه، وكذا الضيف يسمج لقاؤه إذا طال ثواؤه، ويثقل ظله إذا انتهى محله ".
وانظر كثيرا من كتاباته في " يتيمة الدهر " ٤ / ٢٥٩ - ٢٩٢، و" معجم الأدباء " ٢ / ١٦٧ وما بعدها، وقد طبعت " رسائله " مع ترجمته مستخرجة من " يتيمة الدهر " في مطبعة الجوائب بالآستانة سنة ١٢٩٨ هـ، وطبعت في بيروت عام ١٨٩٠ م، وطبعت في مصر ١٣١٥ هـ وبهامشها " مقاماته " بشرح السيد محمود الرافعي، وطبعت مع شروح عليها للشيخ إبراهيم الاحدب بعنوان: " كشف المعاني والبيان من رسائل بديع الزمان " مع مقدمة وترجمة للمؤلف بمطبعة اليسوعيين في بيروت ١٨٩٠ م، وطبعت بهامش " خزانة الأدب " لابن حجة الحموي في مصر ١٣٠٤.
[٢] قد طبع " ديوانه " في مطبعة الموسوعات عام ١٩٠٣، وانظر بعض نظمه في " اليتيمة " ٤ / ٢٩٢ - ٣٠١.
[٣] في " اليتيمة " و" الوفيات " و" الوافي ": " يصد " بدلا من " يصل ".
(٤) الابيات في " تاريخ الإسلام " ٤ / ١٠٦ / ١، والاولان منها في " يتيمة الدهر " ٤ / ٢٩٣، و" وفيات الأعيان " ١ / ١٢٨، و" الوافي بالوفيات " ٦ / ٣٥٨، وذكر الثعالبي أنها من قصيدة في الأمير أبي علي أولها:
علي أن لا أريح العيس والقتبا * وألبس البيد والظلماء واليلبا
[٥] أي مات بالسكتة.
(*) يتيمة الدهر ٣ / ١٢٢، ١٢٣، طبقات العبادي ١١٠، تاريخ بغداد ١٠ / ١٣٩، =