سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢١٦
قُلْتُ: كَانَ أَشْعَريّاً، رَأْساً فِي فَنِّ الكَلاَم، أَخَذَ عَن أَبِي الحَسَنِ البَاهِلِيّ صَاحِبِ الأَشْعَرِيّ.
وَقَالَ عَبْدُ الغَافِرِ: دَعَا أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ فِي مَجْلِسه لطَائِفَةٍ، فَقِيْلَ: أَلاَ دعوتَ لابْنِ فُوْرَك؟
قَالَ: كَيْفَ أَدْعُو لَهُ، وَكُنْتُ البَارِحَة أُقْسِمُ عَلَى اللهِ بِإِيْمَانِهِ أَنْ يَشْفينِي [١] ؟
قُلْتُ: حُمِلَ مُقَيَّداً إِلَى شيرَاز للعقَائِد [٢] .
وَنَقَلَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: أَنَّ السُّلْطَانَ مَحْمُوْداً سأَله عَنْ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ، وَأَمَّا اليَوْم فَلاَ.
فَأَمر بِقَتْلِهِ بِالسُّمّ [٣] .
وَقَالَ ابْنُ حَزْم: كَانَ يَقُوْلُ: إِنَّ روحَ رَسُوْلِ اللهِ قَدْ بطلت، وَتلاشَتْ، وَمَا هِيَ فِي الجَنَّةِ.
قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: الحَاكِم حَدِيْثاً، وَتُوُفِّيَ قبلَه بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ.
١٢٦ - بَادِيسُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ يُوْسُفَ بنِ بَلّكِيْنَ بنِ زِيْرِي *
صَاحِبُ المَغْرِب، وَابْنُ مُلُوْكِهَا مِنْ جِهَةِ العُبَيْدِيَّة، أَبُو مَنَادٍ الصُّنْهَاجِي.
وَلِي مَمَالِيْك إِفْرِيْقِيَة لِلْحَاكِمِ، فَلَقَّبَهُ: نَصِيْرَ الدَّوْلَة.
[١] انظر " تبيين كذب المفتري " ٢٣٢، ٢٣٣، و" طبقات " السبكي ٤ / ١٢٨.
[٢] انظر " تبيين كذب المفتري " ٢٩٣، و" طبقات " السبكي ٤ / ١٣٠.
[٣] انظر ذكر محنته في " طبقات " السبكي ٤ / ١٣٠ - ١٣٣.
(*) الكامل لابن الأثير ٩ / ١٢٧ و١٥٢ - ١٥٤ و٢٥٣ - ٢٥٦، وفيات الأعيان ١ / ٢٦٥، ٢٦٦، البيان المغرب ١ / ٢٤٧، الوافي بالوفيات ١٠ / ٦٨، ٦٩، البداية والنهاية ١٢ / ٤، تاريخ ابن خلدون ٦ / ١٥٧، أعمال الاعلام القسم الثالث: ٦٩، الخلاصة النقية ٤٦، المختصر في أخبار البشر ١ / ١٤٤.