سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٤٣
الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، القَنَازِعِيّ، وَقنَازع قريَة [١] .
سَمِعَ (المُوَطَّأ) مِنْ أَبِي عِيْسَى اللَّيْثِيّ، وَسَمِعَ مِنَ: القَاضِي مُحَمَّد بن السَّلِيْم، وَأَبِي جَعْفَرٍ بنِ عَوْن الله.
وَتَلاَ عَلَى: أَبِي الحَسَنِ الأَنْطَاكِيِّ، وَأَصْبَغَ بنِ تَمَّامٍ.
وَارْتَحَلَ سَنَة ٦٧، فسَمِعَ: الحَسَنَ بنَ رَشِيْقٍ، وَلَقِيَ حُسَيْنكَ التَّمِيْمِيّ فِي الْمَوْسِم، وَأَكْثَرَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي زَيْدٍ، وَأَقبلَ عَلَى شَأْنِه وَتَصَدَّرَ للإِقرَاءِ وَالفِقْهِ بقُرْطُبَة.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَتَّابٍ، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وَطَائِفَةٌ.
وَكَانَ إِمَاماً، مُتَفَنِّناً، حَافِظاً، متَأَلِّهاً، خَاشِعاً، مُتَهَجِّداً، مُفَسّراً، بَصِيْراً بِالفِقْهِ وَاللُّغَة، امْتَنَعَ مِنَ الشُّوْرَى [٢] .
وَكَانَ زَاهِداً، وَرِعاً، قَانِعاً بِاليَسِيْر، مُجَابَ الدَّعْوَةِ، بَعِيْدَ الصِّيْت، رَأْساً فِي القِرَاءات، صَاحِبَ تَصَانِيْف [٣] .
مَاتَ: فِي رَجَبٍ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، عَنْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
[١] في " الصلة " ٢ / ٣٢٤.
أبو المطرف القنازعي منسوب إلى صنعته.
وفي " طبقات " الداوودي ١ / ٢٨٨: والقنازعي نسبة إلى ضيعة من بلاد المغرب.
فلعل كلمة " صنعته " الواردة في " الصلة " مصحفة عن " ضيعته ".
[٢] وقد ندبه إليها علي بن حمود لما ولي الخلافة بقرطبة، أشار عليه بذلك قاضيه أبو المطرف بن بشر مقدرا أنه لا يجسر على رد ابن حمود لهيبته. انظر " الصلة " ٢ / ٣٢٣، ٣٢٤.
[٣] منها " شرح الموطأ " وتوجد منه قطعة في القيروان، انظر مجلة معهد المخطوطات ٢ / ٣٦٢، وله كتاب في " الشروط "، و" مختصر تفسير القرآن " لابن سلام. انظر " هدية العارفين " ١ / ٥١٦.