سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٢٥
رَوَى عَنْهُ: الخَطِيْبُ وَوَثَّقَهُ [١] .
تُوُفِّيَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
٨٣ - جَهْورُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَهْوَرِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ *
رَئِيْسُ قُرْطُبَةَ وَأَمِيْرُهَا وَصَاحِبُهَا بَعْد هَيْج الفِتَنِ بِالجَزِيْرَة.
نصبَ نَفْسَهُ مُمْسِكاً لقُرْطُبَة إِلَى أَنْ تَهَيَّأَ مَنْ يَصْلُح للمُلْكِ، وَعَاشَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
حَدَّثَ عَنْ: عَبَّاس بنِ أَصْبَغ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مُفَرِّجٍ، وَخَلَف بن القَاسِمِ.
وَكَانَ مِنْ وُزَرَاء الدَّوْلَة العَامِرِيَّة، وَمن رِجَال الكَمَالِ دهَاءً وَرَأْياً وَسُؤْدُداً وَتَصَوُّناً.
وَثَبَ عَلَى قُرْطُبَة، وَتَمَلَّكَ مِنْ غَيْر أَنْ يَتَلَقَّب بِإِمرَةٍ، وَلاَ تحوَّلَ مِنْ دَارِهِ، وَجَعَلَ بيوتَ الأَمْوَالِ تَحْتَ أَيدِي جَمَاعَةٍ وَدَائِعَ، وَصيَّر أَهْلَ الأَسواقِ أَجنَاداً، وَرزقَهُم مِنْ أَمْوَالٍ أَعطَاهَا إِيَّاهم مضَاربَةً، وَفرَّق عَلَيْهِم الأَسلحَةَ، وَكَانَ يعُودُ المرضَى، وَيَشْهَد الجنَائِز وَهُوَ بِزِي النُّسَّاكِ.
واستمرَّ فِي الأَمْرِ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وقَام فِي الإِمرَة كَذَلِكَ بَعْدَهُ ابْنُه الأَمِيْر أَبُو الوَلِيْدِ [٢] ؛مُحَمَّدُ بنُ جَهْوَر.
[١] انظر " تاريخ بغداد " ١١ / ٢٧٤.
(*) تقدمت ترجمته برقم (٨٣) ، وذكرت هناك مصادر ترجمته.
[٢] تقدمت ترجمته أيضا برقم (٨٤) .