سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٨
قَالَ: فَلاَ تشربْهُ، فَإِنَّ أَبِي، حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (كُلُّ مُسْكِرٍ حرَامٌ أَوّلُه وآخِرهُ) .
أَبُو الفَضْلِ لاَ أَعرفه، وَالخَبَر مُنكر [١] .
١٧ - أَبُو زُرْعَةَ الأَسْتَرَابَاذِيُّ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ *
هُوَ: الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، الجَوَّالُ، أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بُنْدَارَ الأَستَرَابَاذيُّ، المُلَقَّب: بِاليَمَنِيِّ؛ لِسُكنَاهُ مُدَّةً بِاليَمَنِ [٢] .
سَمِعَ: أَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاج، وَعَلِيَّ بن الحُسَيْنِ بنِ مَعْدَانَ الفَارِسِيّ، وَأَبَا عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيّ، وَأَبَا القَاسِم البَغَوِيّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بن صَاعِدٍ، وَطَبَقَتهُم.
وَلَهُ رحلَةٌ طَوِيْلَةٌ، وَمَعْرِفَةٌ جليلَةٌ، وَجمعٌ وَتَأْلِيْف.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيْسِيّ، وَحَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ السَّهْمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليَزْدِيّ، وَآخَرُوْنَ.
بقِي إِلَى حُدُوْد نَيِّف وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَإِنَّمَا أَخَّرتُه عَنْ طَبقته قَلِيْلاً
[١] أي بزيادة أوله وآخره، أما لفظ " كل مسكر حرام " فهو صحيح، فقد أخرجه مالك ٢ / ٨٤٥ في الاشربة باب تحريم الخمر، والبخاري ١٠ / ٣٥ في الاشربة: باب الخمر من العسل وهو البتع، ومسلم (٢٠٠١) في الاشربة أيضا: باب بيان أن كل مسكر خمر، كلهم من حديث عائشة بلفظ " كل شراب أسكر فهو حرام " وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند البخاري ٨ / ٥٠، ومسلم ٣ / ١٥٨٦ رقم الحديث الخاص (٧٠) بلفظ " كل مسكر حرام " وعن ابن عمر عند مسلم (٢٠٠٣) بلفظ " كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام ".
(*) تاريخ جرجان: ٤٩٥، تذكرة الحفاظ ٣ / ٩٩٨، ٩٩٩، طبقات الحفاظ: ٣٩٦.
والاستراباذي ضبط في الأصل بفتح التاء، وهو الموافق لما ضبطه ياقوت في " معجمه "، وضبطه السمعاني بكسر الهمزة والتاء، وتابعه على ذلك ابن الأثير في " اللباب "، والسيوطي في " لب اللباب "، وهذه النسبة إلى إستراباذ: بلدة كبيرة مشهورة أخرجت خلقا من أهل العلم في كل
فن، وهي من أعمال طبرستان بين سارية وجرجان.
[٢] في " تاريخ جرجان ": ويقال له: العطاري، لأنه حافد محمد بن بندار العطار.