سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٠٠
قَالَ الكَتَّانِيّ: ذكرَ أَنَّهُ كتب بِمائَة رِطل حِبْر، احْتَرَقت كُتُبُه وَجَدَّدهَا.
ثُمَّ قَالَ: كَانَ فِيْهِ تسَاهلٌ، وَاتُّهِم فِي ابْن هَارُوْنَ [١] .
تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَة ثَمَان عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة عَنْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
٢٢٩ - ابْن دَرَّاجٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَاصِ القَسْطَلِّيُّ *
العَلاَّمَةُ، المُنشئُ، البَلَيْغُ، أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَاصِ القَسْطَلِّيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، مِنْ أَعْيَانِ الأُدَبَاء، وَفُحُول الشُّعَرَاء.
قَالَ الثَّعَالِبِيُّ: كَانَ بِالأَنْدَلُسِ كَالمُتَنَبِّي بِالشَّامِ.
قُلْتُ: هُوَ مِنْ كُتَّاب المَنْصُوْر الحَاجِبِ.
فَقَالَ: فِيْهِ قصيدَةً، مِنْهَا يَقُوْلُ:
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الثَّوَاءَ هُوَ النَّوَى ... وَأَنَّ بُيُوتَ العَاجِزِينَ قُبُوْرُ
تُخوِّفُنِي طولَ السِّفَار وَإِنَّهُ ... لِتَقبيلِ كَفِّ العَامِرِيِّ [٢] سَفيرُ
دَعِينِي أَرِدْ مَاءَ المَفَاوِزِ آجِناً ... إِلَى حَيْثُ مَاءُ المَكْرُمَات [٣] نَمِيْرُ
مَاتَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
[١] انظر " ميزان الاعتدال " ٢ / ٦٧٩.
(*) تقدمت ترجمته برقم (٢٢٩) وذكرت هناك مصادر ترجمته.
[٢] في الأصل: " العامرين "، وهو خطأ، والتصويب من " ديوانه " ص ٢٩٨.
[٣] الآجن: الماء المتغير الطعم واللون، والنمير: النامي الناجع في الري