سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٠٦
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَقَدْ قَارب المائَة.
وَأَعْلَى شَيْءٍ عِنْدَهُ القرَاءاتُ وَالتَّفْسِيْرُ عَنِ النَّقَّاش، وَالنَّقَّاشُ مُجمَعٌ عَلَى ضَعفِهِ فِي الحَدِيْثِ لاَ فِي القِرَاءاتِ، فَإِنْ كَانَ كَانَ الزَّيْدِيُّ مقدوحاً فِيْهِ، فَلاَ يُفْرَحُ بِعُلُوِّ رِوَايَاتِهِ للأَمْرَين، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو عَمرٍو الدَّانِيُّ فِي الجُمْلَةِ، كَمَا وثَّق شَيْخَهُ النَّقَّاش، وَلَكِنَّ الجَرْح مُقَدَّم، وَمَا أَدْرِي مَا أَقُولُ.
وبلغنِي أَنَّ الزَّيْدِيَّ نُفِّذ رسولاً إِلَى مَلِكِ الرُّوْم، فَلَمَّا جلس، غنّت النَّصَارِى، وَحرَّكُوا الأَرغلَ، فثبتَ الزَّيْدِيُّ عِنْد سَمَاعه، وَتعجَّبُوا مِنْ ثَبَاتِهِ كَثِيْراً، فَلَمَّا قَامَ، وَجَدُوا تَحْتَ كَعبه الدَّمَ مِمَّا ثَبَّت نَفْسَه، وَلَمْ يَتَحَرَّك.
٣٢٨ - ابْنُ السِّمْسَارِ عَلِيُّ بنُ مُوْسَى بن الحُسَيْنِ الدِّمَشْقِيُّ *
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، المُسْنِدُ، العَالِمُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُوْسَى بن الحُسَيْنِ، ابْنُ السِّمْسَارِ الدِّمَشْقِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ المُحَدِّث أَبِي العَبَّاسِ مُحَمَّد، وَأَخِيْهِ الآخَر أَحْمَد، وَأَبِي القَاسِمِ عَلِيِّ بنِ أَبِي العَقب، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَرْوَانِ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي دُجَانَة، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ آدَمَ الفَزَارِيّ، وَأَبِي عُمَرَ بنِ فَضَالَة وَمُظَفَّر بن حَاجِب بن أَركين، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالفَقِيْه أَبِي زَيْدٍ المَرْوَزِيِّ، وَحمل عَنْهُ (صَحِيْح البُخَارِيِّ) ، وَرَوَى عَنْ خَلْقٍ كَثِيْرٍ.
(*) ميزان الاعتدال ٣ / ١٥٨، العبر ٣ / ١٧٩، المغني في الضعفاء ٢ / ٤٥٦، لسان الميزان ٤ / ٢٦٤، ٢٦٥، شذرات الذهب ٣ / ٢٥٢.