سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٧٦
٣٨١ - الأَبْهَرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ *
القُدْوَةُ، شَيْخُ الزُّهَّادِ، أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الأَبْهَرِيُّ، ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ.
قَالَ شِيْرَوَيْه: كَانَ وَحيدَ عَصْره فِي علم المعرفَةِ وَالطَّريقَةِ، بعيدَ الإِشَارَةِ، دقيقَ النَّظَر.
حَدَّثَ عَنْ: صَالِحِ بنِ أَحْمَدَ، وَعَلِيِّ بن الحُسَيْنِ بنِ الرَّبِيْع، وَعَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ صَالِح القَزْوِيْنِيّ، وَالمُفِيْد الجَرْجَرَائِيّ، وَابْن المُظَفَّرِ.
وَارْتَحَلَ وَعُنِي بِالرِّوَايَة.
حَدَّثَنَا [١] عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ، وَأَحْمَدُ بنُ طَاهِرٍ القُوْمِسَانِي، وَأَحْمَدُ بنُ عُمَرَ، وَعَبْدُوْس بنُ عَبْدِ اللهِ، وَينجيرُ بنُ مَنْصُوْر.
وَكَانَ ثِقَةً عَارِفاً، لَهُ شَأْنٌ وَخطر، وَكَرَامَاتٌ ظَاهِرَة.
مَاتَ: فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، عَنْ ثَمَان وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
قِيْلَ: إِنَّهُ عَمل لَهُ خلوَةً، فَبَقِيَ خَمْسِيْنَ يَوْماً لاَ يَأْكُلُ شَيْئاً.
وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ هَذَا الْجُوع المُفْرِط لاَ يَسُوَغُ، فَإِذَا كَانَ سَرْدُ الصِّيَامِ وَالوصَالُ قَدْ نُهِي عَنْهُمَا، فَمَا الظَّنُّ؟ وَقَدْ قَالَ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَعوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ فَإِنَّهُ بِئسَ الضَّجِيعُ [٢]) .
ثُمَّ قَلَّ مَنْ عَمل هَذِهِ الخَلَواتِ
= الكتاب " لعبد الغني الميداني المتوفى ١٢٨٩ هـ طبع في استنبول ١٢٧٥ هـ، وفي القاهرة بتحقيق محيي الدين عبد الحميد.
(*) لم نقف على ترجمة له في المصادر.
[١] الكلام لشيرويه.
[٢] أخرجه أبو داود (١٥٤٧) والنسائي ٨ / ٢٦٣، وابن ماجة (٣٣٥٤) من حديث =