سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٧٥
قَالَ ابْنُ عتَّاب: كَانَ لاَ يفتَحُ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ روَايَةٍ، وَصحبْتُه عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَذهبَ فِي أَوّلِ أَمرِهِ إِلَى التَّكلُّم عَلَى (المُوَطَّأ) ، فَقرأتُهُ عَلَيْهِ فِي أَرْبَعَة أَنفس، فَلَمَّا عُرف ذَلِكَ، أَتَاهُ جَمَاعَةٌ ليسمعُوا، فَامْتَنَعَ، وَكُنَّا نجتمعُ عِنْدَهُ مَعَ شُيُوْخ الفَتْوَى، فيُشَاوَرُ فِي المَسْأَلَة، فَيُخَالِفُونه، فَلاَ يَزَالُ يُحَاجُّهُم وَيستظهِرُ عَلَيْهِم حَتَّى يَقُوْلُوا بِقَوله [١] .
تُوُفِّيَ ابْنُ بِشرٍ: فِي نِصْفِ شَعْبَان سَنَة اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَان وَخمسُوْنَ سَنَة - رَحِمَهُ اللهُ -، وَلَمْ يجئْ بَعْدَهُ قَاضٍ مثلُه.
٣١٣ - المَرْزُوْقِيُّ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ *
إِمَامُ النَّحْوِ، أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ المَرْزُوْقيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، أَحَدُ أَئِمَّةِ اللِّسَانِ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ فَارِسٍ.
وَتَصَدَّرَ، وَأَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ، وَرَحَلُوا إِلَيْهِ.
وَلَهُ (شَرْح الحمَاسَة [٢]) فِي غَايَة الحُسَن، وَ (شَرْح الفَصِيْح) ، وَغَيْر ذَلِكَ [٣] .
(١) " الصلة " ٢ / ٣٢٧.
(*) معجم الأدباء ٥ / ٣٤، ٣٥، إنباه الرواة ١ / ١٠٦، الذريعة ١ / ٥٣، تلخيص ابن مكتوم ١٨، الوافي بالوفيات ٨ / ٥، طبقات ابن قاضي شهبة ١ / ٢٣٩، بغية الوعاة ١ / ٣٦٥، سلم الوصول ١٢٣، كشف الظنون ٢ / ١٢٧٣، روضات الجنات ٦٧، ٦٨، إيضاح المكنون ١ / ١٩١، هدية العارفين ١ / ٧٣، ٧٤، أعيان الشيعة ٩ / ٣٥١ - ٣٥٣.
[٢] سماه " شرح الاختيار المنسوب إلى أبي تمام الطائي المعروف بكتاب الحماسة " وقد طبع بتحقيق الاستاذين أحمد أمين وعبد السلام هارون في القاهرة سنة ١٩٥١، وأعيد تصويره سنة ١٩٦٧.
[٣] انظر بقية تصانيفه في " معجم الأدباء " ٥ / ٣٥، و" بغية الوعاة " ١ / ٣٦٥، و=