سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٣١
إِذَا تَفَقَّهَ أَحْيَا [١] مَالِكاً جَدَلاً ... وَيَنْشُرُ المَلِكَ الضَّلِّيْلَ إِنْ شَعَرَا (٢)
وَلَهُ أَشْعَارٌ رَائِقَةٌ، فَمِنْ ذَلِكَ:
وَنَائِمَةٍ قَبَّلْتُهَا فَتَنَبَّهَتْ ... وَقَالَتْ [٣] تَعَالُوا فَاطْلُبُوا اللِّصَّ بِالحَدِّ
فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّيْ فَدَيْتُكِ غَاصِبٌ ... وَمَا حَكَمُوا فِي غَاصِبٍ بِسِوَى الرَّدِّ
خُذِيْهَا وَكُفِّي [٤] ، عَنْ أَثِيْمٍ ظُلاَمَةً ... وَإِنْ أَنْتِ لَمْ تَرْضَي فَأَلْفاً عَلَى العَدِّ
فَقَالَتْ: قِصَاصٌ يَشْهَدُ العَقْلُ أَنَّهُ ... عَلَى كَبِدِ الجَانِي أَلَذُّ مِنَ الشَّهْدِ
وَبَانَتْ يَمِيْنِي وَهِيَ [٥] هِمْيَانُ خَصْرِهَا ... وَبَانَتْ يَسَارِي وَهِيَ وَاسِطَةُ العِقْدِ
فَقَالَتْ: أَلَمْ أُخْبَرْ بِأَنَّكَ زَاهِدٌ ... فَقُلْتُ: بَلَى مَا زِلْتُ أَزْهَدُ فِي الزُّهْدِ (٦)
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (الطَّبَقَات) :أَدْرَكْتُ عَبْد الوَهَّابِ وَسمِعتُهُ يُنَاظر، وَكَانَ قَدْ رَأَى القَاضِي الأَبْهَرِيَّ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
وَلَهُ كُتُبٌ كَثِيْرَةٌ فِي الفِقْهِ.
خَرَجَ إِلَى مِصْرَ وَحَصلَ لَهُ هُنَاكَ حَالٌ مِنَ الدُّنْيَا بِالمغَاربَة [٧] .
وَقِيْلَ: كَانَ ذَهَابُهُ إِلَى مِصْرَ لإِفلاسٍ لحقَهُ. فَمَاتَ بِهَا فِي شَهْر صفر
[١] في " شروح السقط ": أعيا.
(٢) البيتان في " شروح سقط الزند " ١٧٠٠، وأوردهما ابن خلكان في " الوفيات " ٣ / ٢٢٠، وابن بسام في " الذخيرة " ٤ / ٢ / ٥١٦، والكتبي في " الفوات " ٢ / ٤٢٠ والملك الضليل: هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، سمي بذلك لأنه أضل ملك أبيه.
[٣] في الأصل: " وقالوا " والمثبت من مصادر التخريج.
[٤] في " الذخيرة ": " وحطي ".
[٥] في " الذخيرة ": " رهن " بدل " وهي " في الموضعين من البيت.
(٦) الابيات في " الذخيرة " ٤ / ٢ / ٥١٨، و" وفيات الأعيان " ٣ / ٢٢٠، ٢٢١، و" فوات الوفيات " ٢ / ٤٢٠، ٤٢١، و" البداية والنهاية " ١٢ / ٣٣، و" شذرات الذهب " ٣ / ٢٢٤.
[٧] انظر " طبقات الفقهاء " ١٤٣، و" ترتيب المدارك " ٤ / ٦٩٢، و" تبيين كذب المفتري " ٢٥٠.