سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٧٥
٢٣٦ - صَالِحُ بنُ مِرْدَاسٍ أَسَدُ الدَّوْلَةِ الكِلاَبِيُّ *
المَلِكُ، أَسَدُ الدَّوْلَةِ الكِلاَبِيُّ، مِنْ وُجُوْهِ العَرَبِ.
تَمَلَّكَ حَلَبَ، وَانْتَزَعَهَا مِنْ مُرْتَضَى الدَّوْلَةِ نَائِبِ الظَّاهِرِ العُبِيْدِيِّ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَأَقبَلَ لِمُحَارَبَتِهِ المِصْرِيُّونَ، عَلَيْهِم الدِّزْبَرِي [١] ، فَكَانَ المَصَافُّ بِالأُقْحُوَانَة [٢] فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَة عِشْرِيْنَ، فَقُتِلَ صَالِح، وَكَانَ بِيَدِهِ بَعْلَبَكَّ أَيْضاً [٣] . وَنَجَا وَلدُهُ أَبُو كَامِلٍ نَصْرٌ، فَتَمَلَّكَ حَلَبَ، وَلُقِّبَ سَيِّد الدَّوْلَة [٤] .
وَبَقِيَ إِلَى سَنَة تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ، فَاقتتل هُوَ وَعسكرُ مِصْر عِنْد حمَاة، فَقُتِلَ نَصْرٌ وَأَخَذَ الدِّزْبَرِيُّ حَلَبَ وَالشَّامَ كُلَّه، إِلَى أَنْ مَاتَ بِحَلَب فِي سَنَةِ ٤٣٤ [٥] فَأَقبل مِنَ الرَّحْبَة ثُمَالُ بنُ صَالِحٍ، وَهُوَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ، فَتَمَلَّكَ حَلَبَ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ، فَقَاتله المِصْرِيُّون، فَهَزمَهُم، ثُمَّ التَقَوهُ، فَهَزَمَهُم، وَتَمَكَّنَ، ثُمَّ صَالَحَ صَاحِبَ مِصْر، وَرَاحَ إِلَى
(*) الكامل في التاريخ ٩ / ٢١٠ و٢٢٧ - ٢٣٤، زبدة الحلب ١ / ٢٧٧، وفيات الأعيان ٢ / ٤٨٧، ٤٨٨، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٤٠ - ١٤٢، العبر ٣ / ٢٥٠، دول الإسلام ١ / ٢٥٠، تتمة المختصر ١ / ٤٨٨ - ٤٩٠، تاريخ ابن خلدون ٤ / ٢٧١، ٢٧٢، شذرات الذهب ٣ / ١٣٦.
[١] هو أمير الجيوش نوشتكين بن عبد الله التركي، سترد ترجمته برقم (٣٣٤) وقد تحرف في " تاريخ " ابن خلدون ٤ / ٢٧٢ و٢٧٣ إلى " الدريدي " و" الوزيري ".
[٢] الاقحوانة: اسم لعدة مواضع، والمقصود هنا: بليدة بالشام من أعمال فلسطين بالقرب من طبرية.
انظر " معجم البلدان " ١ / ٢٣٤، و" وفيات الأعيان " ٢ / ٤٨٨.
[٣] انظر " الكامل " ٩ / ٢٣٠، ٢٣١، و" تاريخ " ابن خلدون ٤ / ٢٧٢.
[٤] في " الكامل " ٩ / ٢٤١ و" تاريخ " ابن خلدون ٤ / ٢٧٢ و" المختصر في أخبار البشر " ٢ / ١٤١: " شبل الدولة ".
(٥) " الكامل " ٩ / ٢٣١، و" تاريخ " ابن خلدون ٤ / ٢٧٢، ٢٧٣.