سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٢٩
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ، قَالَ: بَعَثَ شَيْخُنَا ابْنُ خَلِيْلٍ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ، يَعتبُ عَلَيْهِ فِي أَخْذِهِ عَلَى الرِّوَايَةِ، فَاعْتَذَرَ بِأَنَّهُ فَقِيْرٌ.
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الحَاجِبِ: قَالَ لِي الحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، قَالَ: ذَكَرَ لِي أَخِي الشَّمْس أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بِحِمْصَ وَردَ عَلَيْهِ ابْنُ رَوَاحَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْمَع مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ جَمَاعَة حِمْصيُّون: إِنَّ ابْنَ رَوَاحَة يَشْهَد بِالزُّور، قَالَ: فَتركته. ثُمَّ قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: وَقَالَ لِي تَقِيّ الدِّيْنِ ابْن العِزّ: كُلّ مَا سَمِعتُه عَلَى ابْنِ رَوَاحَة، فَقَدْ تركتُه للهِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ البِرْزَالِيّ: كَانَ عِنْدَهُ تَسَامح.
قُلْتُ: وَلَهُ شعر كَانَ يَمتدِحُ بِهِ، وَيَأْخذ الصِّلاَت، وَقَدْ حَدَّثَ بِأَمَاكن، وَرَوَى عَنْهُ حُفَّاظ.
قَالَ المُنْذِرِيّ: قَالَ لِي: وُلِدَتْ فِي جزيرة مسينة بالمغرب، سنة سِتِّيْنَ، كَانَ أَبِي قَدْ سَافر إِلَى المَغْرِب، فَأُسر.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ بَيْنَ حَمَاةَ وَحَلَب، فَحُمِلَ إِلَى حَمَاةَ، فَدُفِنَ بِهَا فِي ثَامِنِ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَمَاتَ النَّفِيْسُ أَبُو البَرَكَاتِ مُحَمَّد بن دَاوُدَ أَخُو العِزّ قَبْله فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ، عَنْ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، رَوَى عَن عَبْد المُنْعِمِ ابْنِ الفُرَاوِيّ، وَأَبِي الطَّاهِر بن عَوْف، وَأَضَرَّ بِأَخَرَةٍ، حَدَّثَنَا عَنْهُ الشِّهَاب الدَّشْتِيّ، وَسُنْقُر الزينبي.
٥٨٦٦- ابن البراذعي ١:
العَدْل صَفِيُّ الدَّيْنِ أَبُو البَرَكَاتِ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ طَاهِرٍ القُرَشِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
سَمِعَ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبَا سَعْد بن أَبِي عَصْرُوْنَ، وَجَمَاعَة.
خَرَّجَ لَهُ البِرْزَالِيُّ، وَرَوَى عَنْهُ: هُوَ وَحَفِيْدُهُ بَهَاءُ الدِّيْنِ، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَمُحَمَّد ابن خَطِيْب بَيْت الأَبَّار، وَمُحَمَّد بن عَتِيق، وَمُحَمَّد بن البَالِسِيِّ، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سَبْعَ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُوْنَ سنة.
١ ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٦/ ٣٦٣"، وشذرات الذهب "٥/ ٢٣٨".