سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٧
سَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، وَجَعْفَر بن عَبْدِ الوَاحِدِ الثَّقَفِيّ، وَفَاطِمَة الجُوْزْدَانِيَّة، وَإِسْمَاعِيْل الإِخشيذ، وَابْن أَبِي ذَرٍّ الصَّالحَانِيّ. وَسَمِعَ حُضُوْراً مِنْ: عَبْدِ الوَاحِدِ الدَّشْتَج صَاحِب أَبِي نُعَيْمٍ، وَعُمِّرَ دَهْراً، فَإِنَّ مولده في ذي الحجة، سنة أربع عشرة وَخَمْسِ مائَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظَان؛ الضِّيَاء وَابْن خَلِيْلٍ، وَجَمَاعَة. وَأَجَازَ: لِلشَّيْخِ شَمْس الدِّيْنِ عَبْد الرحمن، وَالكَمَال عَبْد الرَّحِيْمِ، وَأَحْمَد بن أَبِي الخَيْرِ، وَأَحْمَد بن شَيْبَان، وَالفَخْر عَلِيّ.
تُوُفِّيَ بِأَصْبَهَانَ، فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مائَةٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ كتابة عن عبد الواحد بن القَاسِم، أَنَّ عَبْد الوَاحِدِ بن مُحَمَّد أَخْبَرَهُم فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ حُضُوْراً، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ فِي آخِرِ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الخَطْمِيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَعْب، قَالَ: دُعِي عَبْد اللهِ بن يَزِيْدَ إِلَى طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ، رَأَى البَيْتَ مُنَجَّداً، فَقعد خَارِجاً، وَبَكَى، وَقَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا ثَلاَثاً -أَيْ أَقْبَلَتْ ". ثُمَّ قَالَ: "أَنْتُمْ خَيْرٌ أَمْ إِذَا غَدَتْ عَلَيْكُمْ قَصْعَةٌ وَرَاحَتْ أُخْرَى، وَيَغْدُو أَحَدُكُم فِي حلَّةٍ وَيَرُوْحُ فِي أُخْرَى، وَتَسْتُرُوْنَ بُيُوْتَكُم كَمَا تُسْتَرُ الكَعْبَةُ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَفَلاَ أَبْكِي؟ وَقَدْ رَأَيتكُم تَسْتُرُوْنَ بيوتكُم كَمَا تُسْتر الكَعْبَة.
النَّسَائِيُّ فِي "اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"، عَنْ هِلاَلِ بنِ العَلاَءِ، عَنْ عَفَّانَ.
٥٤٠٦- ابن المنجى ١:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ شَيْخُ الحَنَابِلَة، وَجِيْهُ الدِّيْنِ أَبُو المَعَالِي أَسَعْدُ بنُ المُنَجَّى بنِ أَبِي المُنَجَّى بَرَكَاتِ بنِ المُؤَمَّلِ التَّنُوْخِيُّ، المَعَرِّيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ بَعْدَ أَنْ تَفَقَّهَ على شرف الإسلام عبد الوهاب ابن الحَنْبَلِيِّ، فَتَفَقَّهَ أَيْضاً عَلَى: الشَّيْخ عَبْد القَادِرِ، وَالشَّيْخ أَحْمَد الحَرْبِيّ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَضْلِ الأُرْمَوِيّ، وَأَنُوشْتِكِيْن الرَّضْوَانِيّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ العَبَّاسِيّ. وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ: نَصْر بن مُقَاتِل، وَطَائِفَة.
رَوَى عَنْهُ الشَّيْخ مُوَفَّق الدِّيْنِ ابْن قُدَامَةَ، وَابْن خَلِيْلٍ، وَالضِّيَاء، وَالزَّكِيّ المُنْذِرِيّ، وَالشِّهَاب القُوْصِيّ، وَابْن أَبِي عُمَرَ، وَالفَخْر ابْن البُخَارِيِّ، وَجَمَاعَة.
وَلأَجْلِهِ بَنَى الرَّئِيْس مِسْمَار مَدْرَسَته، وَوقفهَا عَلَيْهِ وَعَلَى ذُرِّيَته.
وَلَهُ شعر جَيِّد، وَمَعْرِفَة تَامَّة، وَجَلاَلَة وَافرَة.
أَلَّفَ كِتَاب "النِّهْايَةِ فِي شَرْحِ الهِدَايَةِ" فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ، وَكِتَاب "الخُلاَصَةِ فِي المَذْهَبِ"، وَغَيْرَ ذَلِكَ.
وَفِي أَوْلاَدِهِ عُلَمَاء وَكُبَرَاء.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءَ حرَّان فِي دَوْلَةِ الْملك نُوْر الدِّيْنِ.
وَمَاتَ أَخُوْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الوَهَّابِ عَنْ غَيْر عَقِبٍ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ. رَوَى عَنْهُ الفَخْرُ ابْنُ البُخَارِيِّ، عن ابن مقاتل.
١ ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "٥/ ١٨، ١٩".