سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٤٥
اين برجان، صاحب إربل:
٥٦٤٧- ابن برجان ١:
العَلاَّمَةُ لُغوِي الْعَصْر أَبُو الحَكَمِ عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ شَيْخِ الصُّوْفِيَّة أَبِي الحَكَمِ عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّخْمِيُّ الإِفْرِيْقِيّ ثُمَّ الإِشْبِيْلِيّ المُقْرِئ. وَيُقَالُ لَهُ: ابْنُ بَرَّجَان، وَذَلِكَ مُخَفَّف مِنْ أَبِي الرَّجَّالِ.
أَخَذَ القراءات عن جماعة، والعربية عن: إِسْحَاقَ بنِ مُلْكُوْنَ.
قَالَ الأَبَّارُ: كَانَ مِنْ أَحْفَظِ أَهْلِ زَمَانِهِ لِلُّغَةِ، مُسَلَّماً ذَلِكَ لَهُ، ثِقَةً، صَدُوْقاً، لَهُ ردّ عَلَى ابْنِ سَيّده، وَكَانَ صَالِحاً، مُقْبِلاً عَلَى شَأْنه.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، رَحِمَهُ اللهُ.
٥٦٤٨- صَاحِبُ إربل ٢:
السُّلْطَانُ الدَّيِّنُ المَلِك المُعَظَّمُ مُظَفَّر الدِّيْنِ أَبُو سَعِيْدٍ كُوْكْبُرِي بن عَلِيِّ بن بكتكين بن مُحَمَّدٍ التُّرُكْمَانِيّ صَاحِب إِرْبِل وَابْن صَاحِبهَا وَمُمَصِّرِهَا الملك زين الدين علي كوجك، وكرجك هُوَ اللَّطِيْف القدّ، كَانَ كُوجك شَهْماً شُجَاعاً مَهِيْباً، تَملَّك بلاَداً كَثِيْرَة، ثُمَّ وَهبهَا لأَوْلاَد صاحب المَوْصِل، وَكَانَ يُوْصَف بِقُوَّةٍ مُفْرِطَةٍ، وَطَالَ عُمُرُهُ، وَحَجَّ هُوَ وَالأَمِيْرُ أَسَدُ الدِّيْنِ شِيرْكُوْهُ بنُ شَاذِي، وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ أَوقَافٌ وَبِرٌّ وَمَدْرَسَة بِالمَوْصِلِ. فَلَمَّا مَاتَ تَملك إِرْبِل ابْنه هَذَا وَهُوَ مُرَاهِق، وَصَارَ أَتَابَكه مُجَاهِد الدِّيْنِ قَيْمَاز، فَعمل عَلَيْهِ قَيْمَاز وَكَتَبَ مَحضراً بِأَنَّهُ لاَ يَصلُح لِلمُلْك وَقبضَ عَلَيْهِ وَمَلَّكَ أَخَاهُ زَيْن الدِّيْنِ يُوْسُف، فتوجه مظفر الدين إلى بغداد فما التقوا عَلَيْهِ، فَقَدِمَ المَوْصِلَ عَلَى صَاحِبِهَا سَيْفِ الدِّيْنِ غَازِي بنِ مَوْدُوْدٍ، فَأَقطعه حَرَّان، فَبقِي بِهَا مُدَيْدَة، ثُمَّ اتَّصل بِخدمَة السُّلْطَان صَلاَح الدِّيْنِ، وغزا معه، وتكمن مِنْهُ، وَأَحَبّه، وَزَاده الرُّهَا، وَزَوَّجَهُ بِأُخْته رَبِيْعَةَ وَاقِفَةِ الصَّاحبيَّةِ. وَأَبَان مُظَفَّر الدِّيْنِ عَنْ شجَاعَة يَوْم حِطِّين، وَبَيَّنَ، فَوَفَدَ أَخُوْهُ صَاحِب إِرْبِل على صلاح الدين
١ ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "٥/ ١٢٤".
٢ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "٤/ ترجمة ٥٤٧"، والنجوم الزاهرة "٦/ ٢٨٢"، وشذرات الذهب "٥/ ١٣٨-١٤٠".