سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٦٦
ابن زينة، ابن غانية، الرضي الجيلي:
٥٦٧٦- ابن زينة:
الحَافِظُ مُفِيْد أَصْبَهَان أَبُو غَانِمٍ مُهَذَّبُ بنُ حُسَيْنِ ابنِ أَبِي غَانِمٍ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بن الحسن ابن زِينَة.
كَهل، عَالِم، مُحَدِّث. سَمِعَ: أَبَاهُ؛ أَبَا ثَابِتٍ، وَأَبَا مُوْسَى الحَافِظ، وَأَبَا الفَتْح الخِرَقِيّ، وَأَحْمَد بن يَنَالَ، وَأَكْثَر عَنْ أَصْحَابِ الحَدَّادِ.
رَوَى عَنْهُ البِرْزَالِيّ، وَغَيْرهُ.
وَأَجَاز لِلْقَاضِي الحَنْبَلِيّ، فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
٥٦٧٧- ابْنُ غَانِيَةَ:
صَاحِبُ المَغْرِبِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ إِسْحَاقَ بن حمو الصنهاجي الميورقي أخو علي ابن غَانِيَة المُتَوَثِّبِ عَلَى آلِ عَبْد المُؤْمِنِ بِمَيُوْرْقَةَ فِي سَنَةِ ثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. ثُمَّ خَلفه أَبُو زَكَرِيَّا، فَامتدت أَيَّامه. وَكَانَ فَارِساً شُجَاعاً سائسًا، استولى على عدة مَدَائِن، وَخَطَبَ لِبَنِي العَبَّاسِ، وَبَعَثَ لَهُ النَّاصِر الخِلَعَ وَالتَّقليد، وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وست مائة عن سن عالية.
٥٦٧٨- الرضي الجيلي:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ رَضِيّ الدِّيْنِ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ مُظَفَّرِ بنِ غَنَائِمَ الجِيْلِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.
تَفقَّه بِالنِّظَامِيَّةِ، وَدرَّسَ، وَأَفتَى، وَصَنَّفَ، وَبَرَعَ فِي المَذْهَب وَغوَامضِه، وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَاب، نُدِبَ إِلَى مَشْيَخَةِ الرِّبَاطِ الكَبِيْر، فَامْتَنَعَ، وَكَانَ مُلاَزِماً لِبَيْتِه، مُقْبِلاً عَلَى شَأْنه، وَقِيْلَ: إِنَّهُ طُلِبَ لِلْقَضَاء، فَامْتَنَعَ.
قَالَ القَاضِي شَمْس الدِّيْنِ ابْنُ خلكان: كان من أكابر فضلاء عصره، صف فِي الفِقْهِ كِتَاباً يَكُوْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ مُجَلَّدَةً، وَعُرِضَتْ عَلَيْهِ المَنَاصِبُ فَلَمْ يَفْعَلْ، وَكَانَ دَيِّناً، نَيَّفَ عَلَى السِّتِّيْنَ.
تُوُفِّيَ فِي ثَانِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، رحمه الله.