سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣١٣
الحصيري، البرزالي:
٥٧٢٩- الحصيري ١:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ جَمَالُ الدِّيْنِ أَبُو المَحَامِدِ مَحْمُوْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ السَّيِّدِ البُخَارِيُّ، الحَصِيْرِيُّ، التَّاجِرِيُّ، الحَنَفِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ست وأربعين وخمس مائة.
وَتَفَقَّهَ بِبُخَارَى وَبَرَعَ، وَلَوْ أَنَّهُ سَمِعَ فِي صِبَاهُ لَصَارَ مُسْنِدَ زَمَانِهِ، وَلَكِنَّهُ سَمِعَ فِي الكُهُوْلَةِ مِنْ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ابْنِ الصَّفَّارِ، وَمَنْصُوْرِ ابْنِ الفُرَاوِيِّ، وَالقَاضِي إِبْرَاهِيْم بنُ عَلِيِّ بنِ حَمَكَ المُغِيْثيُّ، وَالمُؤَيَّدُ الطُّوْسِيُّ. وَحَدَّثَ بِـ "صَحِيْحِ مُسْلِمٍ".
رَوَى عَنْهُ: زَكِيُّ الدِّيْنِ البِرْزَالِيُّ، وَمَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ العَدِيْمِ، وَابْنُ الحُلوَانِيَّةِ، وَابْنُ الصَّابُوْنِيِّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ جَوْهَرٍ البطائحية.
وبالإجازة القاضيان: الخوبي، وَالحَنْبَلِيُّ.
دَرَّسَ، وَنَاظَرَ، وَأَفتَى، وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ، وَسَكَنَ دِمَشْقَ، وَوَلِيَ تَدرِيسَ النُّورِيَةِ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَكَانَ يَنطَوِي عَلَى دِيْنٍ وَعِبَادَةٍ وَتَقْوَى، وَلَهُ جَلاَلَةٌ عَجِيْبَةٌ، وَمَنْزِلَةٌ مَكِيْنَةٌ، وَحُرْمَةٌ وَافِرَةٌ.
وَهُوَ مَنْسُوْبٌ إِلَى مَحلَّةٍ بِبُخَارَى يَنسجُوْنَ الْحصْر فِيْهَا.
تُوُفِّيَ فِي ثَامنِ صَفَرٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ تِسْعُوْنَ سَنَةً، وَازْدَحَمَ الخَلْقُ عَلَى نَعْشِهِ، وَحَمَلَهُ الفُقَهَاءُ عَلَى الرُّؤُوسِ، وَكَانَ يَوْماً مَشْهُوْداً، وَدُفِنَ بمقابر الصوفية.
رأيت سماعه لجميع "سنن الدراقطني" مِنَ الصَّفَّارِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ. وَفِيْهَا سَمِعَ مِنْ قَاضِي القُضَاةِ المُغِيْثيّ "مُوَطَّأَ أَبِي مُصْعَبٍ"، وَرَأَيْتُ خَطَّ مَنْصُوْرٍ الفُرَاوِيِّ وَخَطَّ المُؤَيَّدِ الطُّوْسِيِّ لَهُ بِسَمَاعِهِ مِنْهُمَا لِـ "صَحِيْحِ مُسْلِمٍ" سنة ٦٠٣، وعظماه وفخماه.
٥٧٣٠- البرزالي ٢:
الشَّيْخُ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الحَافِظُ الرَّحَّالُ مُفِيْدُ الجَمَاعَةِ زَكِيُّ الدِّيْنِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي يَدَّاسَ البِرْزَالِيُّ، الإِشْبِيْلِيُّ.
وُلِدَ -تَقْرِيْباً- سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقَدِمَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّ مائَةٍ، فَحُبِّبِ إِلَيْهِ طَلَبُ الحَدِيْثِ، وَكِتَابَةُ الآثَارِ، فَسَمِعَ مِنَ الحَافِظِ عَلِيِّ بنِ المُفَضَّلِ، وَعَبْدِ اللهِ العُثْمَانِيِّ، وَبِمِصْرَ مِنَ: القَاضِي عَبْدِ اللهِ بنِ مُجَلِّي، وَبِمَكَّةَ مِنْ: زَاهِرِ بنِ رُسْتُمَ، وَيُوْنُس بن يَحْيَى الهَاشِمِيِّ، وَجَاوَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَقَدِمَ دِمَشْقَ فَسَمِعَ مِنَ: الكِنْدِيِّ، وَالخَضِرِ بن كَامِلٍ، وَطَائِفَةٍ، وَرَدَّ إِلَى مِصْرَ، ثُمَّ سَارَ إلى
١ ترجمته في النجوم الزاهرة "٦/ ٣١٣"، وشذرات الذهب "٥/ ١٨٢".
٢ ترجمته في تذكرة الحفاظ "٤/ ترجمة ١١٣٧"، والنجوم الزاهرة "٦/ ٣١٤"، وشذرات الذهب "٥/ ١٨٢".