سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٣٠
ابن الجوهري، ابن الحاجب:
٥٨٦٧- ابن الجوهري ١:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ مُفِيْد الشَّامِ شَرَف الدِّيْنِ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَبْهَانَ الدِّمَشْقِيّ، ابْنُ الجَوْهَرِيِّ.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي المَجْدِ القَزْوِيْنِيِّ، وَالمُسَلَّمِ المَازِنِيِّ، وَعُمَرَ بنِ كَرَمٍ، وَالقَطِيْعِيِّ، وَابْنِ الزَّبِيْدِيِّ، وَالصَّفْرَاوِيِّ، وَابْنِ الجَمَلِ، وَخَلاَئِق. وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازِلَ.
وَكَانَ صَدُوْقاً، فَهماً، غَزِيْرَ الإِفَادَةِ، نَظِيفَ الأَجزَاءِ، أَنفقَ مِيْرَاثه فِي الطَّلَب.
وَتُوُفِّيَ قَبْل أَوَان الرِّوَايَة فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَوَقَفَ أَجزَاءهُ وَانتفعنَا بِهَا -رَحِمَهُ اللهُ- مَا أَظنّه تَكهل.
٥٨٦٨- ابْنُ الحاجب ٢:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ المُقْرِئُ الأُصُوْلِي الفَقِيْه النَّحْوِيّ جمال الدين الأئمة وَالملَة وَالدّين أَبُو عَمْرٍو عُثْمَان بن عُمَرَ بنِ أَبِي بَكْرٍ بنِ يُوْنُسَ الكُرْدِيّ، الدُّوِيْنِيّ الأَصْل، الإِسنَائِي المَوْلِد، المَالِكِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَوْ سَنَة إِحْدَى -هُوَ يَشك- بِإِسْنَا مِنْ بِلاَدِ الصَّعِيْدِ، وَكَانَ أَبُوْهُ حَاجِباً لِلأَمِيْرِ عِزِّ الدِّيْنِ مُوْسَكَ الصَّلاَحِيِّ.
اشْتَغَل أَبُو عَمْرٍو بِالقَاهِرَةِ، وَحَفِظَ القُرْآنَ، وَأَخَذَ بَعْض القِرَاءات عَنِ الشَّاطِبِيِّ، وَسَمِعَ مِنْهُ "التَّيْسِيْرَ"، وَقَرَأَ بِطرقِ "المُبْهِجِ" عَلَى الشِّهَاب الغَزْنَوِيِّ، وَتَلاَ بِالسَّبْع عَلَى أَبِي الجُوْدِ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ البُوْصِيْرِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن يَاسِيْنَ، وَبَهَاء الدِّيْنِ القَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَفَاطِمَةَ بِنْت سَعْدِ الخَيْرِ، وَطَائِفَةٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَى: أَبِي المَنْصُوْر الأَبيَارِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَكَانَ مِنْ أَذكيَاء العَالِم، رَأْساً فِي العَرَبِيَّة وَعلم النَّظَرِ دَرَّسَ بِجَامِع دِمَشْقَ، وَبِالنُّورِيَّةِ المَالِكِيَّةِ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ، وَسَارَتْ بِمُصَنَّفَاتِهِ الرُّكبَانُ، وَخَالَفَ النُّحَاةَ فِي مَسَائِلَ دَقِيقَةٍ، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِم إِشكَالاَتٍ مُفحِمَةً.
قَالَ أَبُو الفَتْحِ ابْنُ الحَاجِبِ فِي ترجمة أبي عمرو بن الحاجب: هو فَقِيْهٌ، مُفْتٍ، مُنَاظر، مُبَرِّز فِي عِدَّة عُلُوْمٍ، مُتَبَحِّرٌ، مَعَ دينٍ وَوَرَعٍ وَتَوَاضُعٍ وَاحتمَالٍ وَاطِّرَاحٍ للتكلف.
١ ترجمته في تذكرة الحفاظ "٤/ ١١٥٥"، والنجوم الزاهرة "٦/ ٣٥٤"، وشذرات الذهب "٥/ ٢١٨".
٢ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "٣/ ترجمة ٤١٣"، وشذرات الذهب لابن العماد "٥/ ٢٣٤".