سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٨٦
صاحب تونس، صاحب الغرب:
٥٨٠٤- صاحب تونس:
المَلِكُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى ابْنُ الأَمِيْرِ عَبْدِ الواحد ابن الشيخ عمر الهنتاني، الموحدي.
كَانَ أَبُوْهُ متولِّياً لِمَدَائِنِ إِفْرِيْقِيَةَ لآلِ عَبْدِ المُؤْمِنِ، فَمَاتَ وَوَلِيَ بَعْدَهُ الأَمِيْرُ عَبُّو، فَولِي مُدَّةً، ثُمَّ تَوثَّب عَلَيْهِ يَحْيَى هَذَا، وَاسْتَوْلَى عَلَى إِفْرِيْقِيَة وَتَمَكَّنَ، وَامتدت دَوْلَته بِضْعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَاشْتَغَل عَنْهُ بَنُوْ عَبْد المُؤْمِنِ بِأَنْفُسِهِم، وَقَوِيَ أَيْضاً عَلَيْهِم يَغَمْرَاسَنُ صَاحِبُ تِلِمْسَانَ.
مَاتَ الْملك يَحْيَى بِمدينَةِ بُوْنَةَ مِنْ إِفْرِيْقِيَة، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. وَقِيْلَ: بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةَ تِسْعٍ.
وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنه. وَهِيَ مَمْلَكَةٌ كَبِيْرَةٌ فِي قدرِ مَمْلَكَةِ اليَمَن بَلْ أَكْبَر، وَعَسْكَره نَحْوٌ مِنْ سَبْعَةِ آلاَفِ فَارِسٍ، وَسُلْطَانهَا اليَوْمَ هُوَ أَبُو بَكْرٍ الهَنْتَانِيُّ أَحَد الشُّجعَانِ مُصَالِحٌ لِلسُّلْطَانِ أَبِي الحَسَنِ المريني ومصاهر له.
٥٨٠٥-صاحب الغرب ١:
السُّلْطَانُ السَّعِيْدُ، وَيُقَالُ لَهُ: المُعْتَضِدُ بِاللهِ، -عَلِيُّ ابن المأمون إدريس بن يعقوب المؤمني. تَملَّكَ المَغْرِبَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ بَعْدَ أَخِيْهِ الرَّشِيْدِ عَبْدِ الوَاحِدِ، وَكَانَ أَسوَدَ الجِلدَةِ.
قُتِلَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، فَقَامَ بَعْدَهُ المُرْتَضَى عُمَرُ بنُ أَبِي إِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْسُفَ الَّذِي خَرَجَ عَلَيْهِ أَبُو دَبوس، وَقتلَه سنة خمس وسين وست مائة.
قال ابن خالكان: سَارَ السَّعِيْدُ، وَحَاصَرَ قَلْعَةً بِقُرْبِ تِلِمْسَانَ، وَقُتِلَ هناك على ظهر جواده.
١ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "٧/ ١٧، ١٨"، وشذرات الذهب "٥/ ٢٣٦".