سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٣٠
ياقوت، المنجنيقي:
٥٦٢٨- ياقوت ١:
الأَدِيْب البَارِع مُهَذَّب الدِّيْنِ الرُّوْمِيّ الشَّاعِرُ مَوْلَى التَّاجِرِ أَبِي مَنْصُوْرٍ الجِيْلِيِّ.
كَانَ مِنْ أَهْلِ النظامية، وسمى نفسه عبد الرحمن، وَحفظ القُرْآن، وَتَأَدَّب، وَتَقدَّم فِي النّظم، وَهُوَ القائل:
خَلِيْلَيَّ لاَ وَاللهِ مَا جَنَّ غَاسِقٌ ... وَأَظْلَمَ إلَّا حَنَّ أَوْ جُنَّ عَاشِقُ
وَمِنْ شِعْرِهِ:
جَسَدِي لِبُعدِكَ يَا مُثِيرُ بَلاَبِلِي ... دَنِفٌ بِحُبِّك مَا أَبلَّ بَلَى بَلِي
يَا مَنْ إِذَا مَا لاَم فِيْهِ لَوَائِمِي ... أَوْضَحْتُ عُذرِي بِالعذَارِ السَّائِل
أَأُجِيْز قتلِي فِي "الوجِيْزِ" لِقَاتلِي ... أَمْ حَلَّ فِي "التَّهْذِيبِ" أَوْ فِي "الشَّامِلِ"
أَمْ طَرْفُك القَتَّالُ قَدْ أَفْتَاكَ فِي ... تَلَفِ النُّفُوْسِ بِسِحْرِ طَرْفٍ بَابِلِي
وَلأَبِي الدُّرِّ هَذَا "دِيْوَانٌ" صَغِيْر، وَنظمُهُ سَائِر بِالعِرَاقِ وَالشَّام فِي ذَلِكَ الوَقْتِ.
وَجَدُوْهُ مَيتاً فِي بَيْتِهِ، فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. أَمَا يَاقُوْت الملكِي: فَقَدْ مرّ فِي المُجَلَّد، وَسَيَأْتِي ياقوت الحموي المؤرخ.
٥٦٢٩- المنجنيقي ٢:
الأَجَلُّ الأَدِيْبُ نَجْمُ الدِّيْنِ أَبُو يُوْسُفَ يَعْقُوْبُ بن صابر بن بكات الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الشَّاعِرُ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَرَوَى عَنْ: أَبِي مَنْصُوْرٍ ابن الشطرنجي، وأبي المظفر ابن السمرقندي.
ذَكَرَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ، فَطوَّلَ تَرْجَمَتَهُ، وَقَالَ: كَانَ جُندِيّاً مُقَدَّماً عَلَى المِنْجَنِيْقيِّينَ، مُغرَى بِآدَابِ السَّيْفِ وَالسِّلاَحِ، بَرعَ فِي ذَلِكَ، وَصَنَّفَ فِي سَيَاسَةِ المَمَالِكِ كِتَابَهُ فِي الحُرُوْبِ وَتَعْبِئَتِهَا، وَفَتحِ الثُّغُوْرِ، وَبِنَاءِ المعَاقلِ، وَالفُروسيَّةِ، وَالحيلِ، وَكَانَ كَيِّساً، طَيِّبَ المحاورة،
١ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "٦/ ترجمة ٧٨٩"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٥/ ٢٨٣"، وشذرات الذهب "٥/ ١٠٥، ١٠٦".
٢ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "٧/ ترجمة ٨٣٢"، وشذرات الذهب "٥/ ١٢٠".