سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٢٦
ابن شيث، السنجاري:
٥٦٢٢- ابن شيث ١:
العَلاَّمَةُ المنشِئُ البَلِيْغُ جَمَال الدِّيْنِ عَبْد الرَّحِيْمِ بن عَلِيِّ بنِ حُسَيْنِ بنِ شِيث القُرَشِيُّ، الأموي، الأشنائي، القوصي، كاتب السر للمعظم.
وُلِدَ سَنَةَ ٥٥٧. وَتَفنن فِي الآدَاب بِقُوْص مَعَ الدِّيْنِ وَالوَرَع وَالبَاع الأَطول فِي النّظم وَالنَّثْر، وَحسن التَّأْلِيْف وَالرصف. وَلِي الدِّيْوَان بِقُوْص، ثُمَّ الثَّغْر، ثُمَّ القُدْس، ثُمَّ كتب لِصَاحِب مِصْر. وَكَانَ قَاضِياً لِحوَائِج النَّاس، كيِّساً كَبِيْرَ القَدْرِ.
أَنْشَدَنِي رَشِيدٌ الأَدِيْب، أَنْشَدَنَا الشِّهَاب القُوْصِيّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الوَزِيْر جَمَال الدِّيْنِ ابْن شِيْث لِنَفْسِهِ:
كُنْ مَعَ الدَّهْرِ كَيْفَ قَلَّبَكَ الدَّهْـ ... ـرُ بِقَلْبٍ رَاضٍ وَصَدْرٍ رَحِيبِ
وَتَيَقَّنْ أَنَّ اللَّيَالِي سَتَأْتِي ... كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِعَجِيبِ
مَاتَ فِي المُحَرَّم، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
٥٦٢٣- السِّنْجَارِيُّ ٢:
أَبُو السَّعَادَاتِ أَسَعْد بن يَحْيَى بنِ مُوْسَى السُّلَمِيّ السِّنْجَارِي الشَّافِعِيّ المنَاظر.
شَاعِر مُحسِنٌ، لَهُ "دِيْوَان". مدح المُلُوْكَ وَالكِبَارَ، وَطَافَ البِلاَدَ، وَهُوَ القَائِلُ:
للهِ أَيَّامِي عَلَى رَامَةٍ ... وَطِيبُ أَوْقَاتِي على حاجر
تكاد للسرعة فيمرها ... أولها يعثلا بالآخر
وَقَالَ فِي أُمِّ الخبَائِثِ:
كَادَتْ تَطِيْرُ وَقَدْ طِرْنَا بِهَا طَرَباً ... لَوْلاَ الشِّبَاكُ الَّتِي صِيْغَتْ مِنَ الحَبَبِ
مَاتَ بِسِنْجَارَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ نَيِّف وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، سَامَحَهُ الله.
١ ترجمته في النجوم الزاهرة "٦/ ٢٧٠"، وشذرات الذهب "٥/ ١١٧".
٢ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "١/ ترجمة ٩٢"، وشذرات الذهب "٥/ ١٠٤".