تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٢٧٧
كوفي ثقة، وكان من أفقه أصحاب إبراهيم يروي عن مغيرة. قال: سأل حماد إبراهيم، وكان له لسان سؤول، وقلب عقول. قال: وكانت به موتة، وكان ربما حدثهم بالحديث فتعتريه فإذا أفاق أخذ من حيث انتهى.
والموتة [١] : طرف من الجنون.
وَقَال النَّسَائي: ثقة إلا أنه مرجئ.
وَقَال أَبُو أَحْمَد بن عدي [٢] : وحماد كثير الرواية خاصة عن إبراهيم، ويقع في حديثه أفراد وغرائب، وهو متماسك في الحديث لا بأس به، ويحدث عَن أبي وائل وغيره بحديث صالح.
وَقَال مُحَمَّد بن الحسين البرجلاني [٣] ، عن إسحاق بن منصور السلولي: سمعت داود الطائي يقول: كان حماد بن أَبي سُلَيْمان سخيا على الطعام جوادا بالدنانير والدراهم.
وَقَال أيضا [٤] عن زكريا بن عدي، عن الصلت بن بسطام التميمي، عَن أبيه: كان حماد بن أَبي سُلَيْمان يزورني فيقيم عندي سائر نهاره، ولا يطعم شيئا، فإذا أراد أن ينصرف قال: انظر الذي تحت الوسادة فمرهم ينتفعون به. قال: فأجد الدراهم الكثيرة.
وعن الصلت بن بسطام [٥] ، قال: كان حماد بن أَبي سُلَيْمان يفطر كل ليلة في شهر رمضان خمسين إنسانا، فإذا كان ليلة الفطر كساهم ثوبا ثوبا.
[١] هذا التفسير للعجلي. وَقَال عَبْد الرزاق عن معمر: كان حماد يصرع، فإذا أفاق توضأ.
[٢] الكامل: ٢ / الورقة ٢٩.
[٣] أخبار اصبهان: ١ / ٢٩٠.
[٤] أخبار أصبهان: ١ / ٢٨٩.
[٥] نفسه.