تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٦٧
سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن مجيب كان جار عباد بن العوام، وكان كذابا عدوا لله.
حدّثنا محمد بن علي المقرئ قال قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد. قال:
محمد بن مجيب الصائغ الكوفي منكر الحديث سكن بغداد.
١٧٠٢- محمد بن المستنير، أبو علي البصريّ المعروف بقطرب [١] :
أحد العلماء بالنحو واللغة، أخذ عن سيبويه، وعن جماعة من علماء البصريين، ويقال إن سيبويه لقبة قطربا لمباكرته إياه في الأسحار، قَالَ له يوما: ما أنت إلا قطرب ليل. والقطرب دويبة تدب ولا تفتر. نزل قطرب بغداد وسُمِعَ منه بها أشياء من تصانيفه، وروى عنه محمد بن الجهم السِّمَّرِيُّ، وكان موثقا فيما يحكيه، وبلغني أنه مات في سنة ست ومائتين.
١٧٠٣- محمد بن مسعر، أبو سفيان التميمي البصري [٢] :
سمع داود بن عبد الرحمن العطار، وسفيان بن عيينة، وفضيل بن عياض. وكان جالس ابن عيينة كثيرا وحفظ كلامه، وكان ابن عيينة يكرمه ويقدمه. روى عنه المفضل بن غسان الغلابي، وأبو إسماعيل الترمذي، وأبو العيناء محمد بن القاسم، وغيرهم. وقدم بغداد وحدّث بها.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ النَّيْسَابُورِيُّ- فِي كتابه إلي- حدّثنا أبو قلابة الرّقاشيّ حدّثنا محمّد بن إبراهيم المدنيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ- قَالَ أَبُو قِلابَةَ: وَقَدْ رَأَيْتُهُ أَنَا وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُعَظِّمُهُ شَدِيدًا- قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِرَجُلٍ فِي حَاجَةٍ أَكْثَرَ الدُّعَاءَ فِيهَا، أُعْطِيهَا أَوْ مُنِعَهَا [٣] »
قَالَ فَحَدَّثْتُ بِهِ الْمُنْكَدِرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ: أَسمعت هَذَا مِنْ أَبِيكَ؟ قَالَ: لا! وَلَكِنْ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي وَأَبِي حَازِمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ عُمَرُ لأَبِي: يَا أَبَا بكر مالي أَرَاكَ كَأَنَّكَ مَهْمُومٌ؟ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو حازم: لدين علي. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَفُتِحَ لَكَ فِيهِ الدُّعَاءُ؟ قَالَ:
نَعَمْ. قَالَ فَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فيه.
[١] ١٧٠٢- هذه الترجمة برقم ١٣٨٦ في المطبوعة.
[٢] ١٧٠٣- هذه الترجمة برقم ١٣٨٧ في المطبوعة.
[٣] انظر الحديث في: كنز العمال ٣١٣٨.