تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٠٠
قال أبو بكر: وتوفي أَبُو عَبْد اللَّه الطوسي فِي صفر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وسنه ثلاث وثمانون سنة.
٢١٧٧- أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن أَيُّوب بْن إِسْحَاق بْن عبدة بْن الربيع بن صبح، أَبُو بَكْر العباداني [١] :
قدم بغداد وَحَدَّثَ بها عَنِ الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الصباح الزعفراني، وأَحْمَد بْن مَنْصُور الرمادي، وعلي بْن حرب الطائي، ومحمد بْن عَبْد الملك الدقيقي وعباس بْن عَبْد اللَّه الترقفي، وَيحيى بْن أَبِي طالب، وهلال بْن العلاء الرقي، وجعفر بْن مُحَمَّد بْن حرب العباداني، وغيرهم. حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ.
وَرَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَغْمِزُونَهُ بِلا حُجَّةٍ، فَإِنَّ أَحَادِيثَهُ كُلَّهَا مُسْتَقِيمَةٌ، خَلا حَدِيثٍ وَاحِدٍ خَلَطَ فِي إِسْنَادِهِ وَهُوَ مَا:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ- من أصل كتابه- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَبَّادَانِيُّ- في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة- قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْن علي بن حبّان بن مازن الْعضُوبَةِ الطَّائِيُّ بِسِرّ مَنْ رَأَى يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ- قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غَيَّاثِ عن حَكِيمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَكِيمِ الْمُلائِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن في الجنة غرفا إِذَا كَانَ سَاكِنُهَا فِيهَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ ما فِي خَارِجِهَا، وَإِذَا خَرَجَ مِنْهَا لَمْ يخف عليها مَا فِيهَا» . قَالَ قُلْتُ: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِمَنْ أَطَابَ الْكَلامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَفْشَى السَّلامَ، وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ» قَالَ قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا طَيِّبُ الكلام؟ قال «سُبْحَانَ اللَّهِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. إِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهَا مُقَدِّمَاتٌ وَمُعَقِّبَاتٌ وَمَحَامِدٌ» . قَالَ قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا إِدَامَةِ الصِّيَامِ؟ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ، ثُمَّ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ» . قَالَ قُلْتُ: يَا رسول فَمَا إِطْعَامُ الطَّعَامِ؟ قَالَ «كُلُّ مَنْ قَاتَ عياله وأطعمهم» .
قال قلت يا رسول فَمَا إِفْشَاءُ السَّلامِ؟ قَالَ: «مُصَافَحَةُ أَخِيكَ إِذَا لَقِيتَهُ وَتَحَيَّتُهُ» قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الصَّلاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ؟ قَالَ: «صَلاةُ عِشَاءِ الآخِرَةِ، وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نِيَامٌ» [٢]
. هكذا رواه العباداني عَنْ عَلِيِّ بْن حرب، وأخطأ فيه.
[١] ٢١٧٧- هذه الترجمة برقم ١٨٦١ في المطبوعة. انظر: ميزان الاعتدال ١/١٠١، ١٠٢.
[٢] انظر الحديث في: الكامل ٢/٧٥٩، ٤/١٦١٤. وميزان الاعتدال ٢١٣٤. واللسان ٢/١٣٢٨. وتذكرة الموضوعات ٢٧٩.