الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣١٩
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي يُونُسَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رأيت أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي جَبْهَتِهِ. وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ مَشْيًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّ الأَرْضَ تُطْوَى لَهُ.
وَإِنَّا لَنُجْهَدُ أَنْ نُدْرِكَهُ وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ.
أَخْبَرَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ. حَدَّثَتْنِي أُمِّي فَاطِمَةُ بِنْتُ مُضَرَ عَنْ جَدِّهَا خَشْرَمِ بْنِ بَشَّارٍ أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَتَى أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ إِنَّكَ رَجُلٌ عَرَبِيُّ إِذَا وَصَفْتَ شَيْئًا شَفَيْتَ مِنْهُ. فَصِفْ لِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى كَأَنِّي أَرَاهُ. فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلا أَبْيَضَ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ. أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ. أَهْدَبَ الأَشْفَارِ. ضَخْمَ الْمَنَاكِبِ. أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالصَّدْرِ. شَثْنَ الأَطْرَافِ. ذَا مَسْرُبَةٍ. فِي الرِّجَالِ أَطْوَلُ مِنْهُ. وَفِي الرِّجَالِ أَقْصَرُ مِنْهُ. عَلَيْهِ سَحُولِيَّتَانِ. إِزَارَهُ تَحْتَ رُكْبَتَيْهِ بِثَلاثِ أَصَابِعَ أَوْ أَرْبَعٍ. إِذَا تَعَطَّفَ بِرِدَائِهِ لَمْ يُحِطْ بِهِ. فَهُوَ مُتَأَبِّطُهُ تَحْتَ إِبْطِهِ. إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ حَتَّى يَمْشِي فِي صُعُودٍ. وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا. بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ. قَالَ الْعَامِرِيُّ: قَدْ وَصَفْتَ لِي صِفَةً لَوْ كَانَ فِي جَمِيعِ النَّاسِ لَعَرَفْتُهُ.
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَلِيعَ الْفَمِ مَنْهُوسَ الْعَقِبِ [١] .
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ وَوَصَفَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَوَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: مِثْلُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرُ مُسْتَدِيرٌ! أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ.
قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: يَبْلُغُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ. عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ [٢] .
[١] انظر: [صحيح مسلم، الفضائل باب (٢٧) ، حديث (٩٧) ، ومسند أحمد (٥/ ١٠٣) ، وسنن الترمذي (٣٦٤٧) ، والشمائل (١١) ، (٢٣) ، ودلائل النبوة (١/ ٢١٠، ٢٤٥) ، والبداية والنهاية (٦/ ٢٠) ] .
[٢] انظر: [صحيح البخاري (٤/ ٢٢٨) ، (٧/ ١٩٧) ، والشمائل (٢٠) ، وشرح السنة (٣/ ٢٢٤) ، ودلائل النبوة (١/ ٢٢٢) ، ومشكاة المصابيح (٥٧٨٣) ، والبداية والنهاية (٦/ ١٣، ٢٦) ، وفتح الباري (١٠/ ٥٠٣) ] .