الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٧٠
الإسلام فأسلموا. [وقال لهم رسول الله. ص: تَمْنَعُونَ لِي ظَهْرِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي؟ فَقَالُوا:] يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ مُجْتَهِدُونَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. نَحْنُ. فَاعْلَمْ. أَعْدَاءٌ مُتَبَاغِضُونَ. وَإِنَّمَا كَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثٍ. عَامَ الأَوَّلِ. يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِنَا اقْتَتَلْنَا فِيهِ فَإِنْ تَقْدَمَ وَنَحْنُ كَذَا لا يَكُونُ لَنَا عَلَيْكَ اجْتِمَاعٌ. فَدَعْنَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى عَشَائِرِنَا لَعَلَّ اللَّهَ يُصْلِحُ ذَاتَ بَيْنِنَا. وَمَوْعِدُكَ الْمَوْسِمُ الْعَامَ الْمُقْبِلَ.
وَيُقَالُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَوْسِمِ الذي لقي فيه الستة النفر مِنَ الأَنْصَارِ. فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: أَحُلَفَاءُ يَهُودٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ وَتَلا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَأَسْلَمُوا. وَهُمْ: مِنْ بَنِي النَّجَّارِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَعَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَفْرَاءَ. وَمِنْ بَنِي زُرَيْقٍ رَافِعُ بْنُ مَالِكٍ. وَمِنْ بَنِي سَلَمَةَ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ. وَمِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبٍ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَابِئٍ. وَمِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَلَمَةَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابٍ. لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُمْ أَحَدٌ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ:
هَذَا عِنْدَنَا أَثْبَتُ مَا سَمِعْنَا فِيهِمْ وَهُوَ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي زكرياء بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: هَؤُلاءِ السِّتَّةُ فِيهِمْ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ. ثُمَّ رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى الأَوَّلِ. قَالُوا: ثُمَّ قَدِمُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَدَعَوْا قَوْمَهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمَ مَنْ أَسْلَمَ. وَلَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الأَنْصَارِ إِلا فِيهَا ذِكْرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كثيرا.
ذِكْرُ الْعَقَبَةِ الأُولَى الاثْنَيْ عَشَرَ
لَيْسَ فِيهِمْ عِنْدَنَا اخْتِلافٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الظَّفَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عسيلة الصنابحي عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالُوا: لَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ مِنَ الْعَامِ الَّذِي لَقِيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّفَرَ السِّتَّةَ لَقِيَهُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا بَعْدَ ذَلِكَ بعام. وهي العقبة الأولى. من بني زريق أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ. وَعَوْفٌ وَمُعَاذٌ وَهُمَا ابْنَا الْحَارِثِ. وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ. وَمِنْ بَنِي زُرَيْقٍ ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ وَرَافِعُ بْنُ مَالِكٍ. وَمِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَيَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ عَوْفٍ عَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ. وَمِنْ بَنِي سَلَمَةَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَابِئٍ.