الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٣٤
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِيُّ. حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ هَلْ خَضَبَ رسول الله. ص؟ فَقَالَ: لا. وَلا هَمَّ بِهِ.
قَالَ: كَانَ شَيْبُهُ فِي عَنْفَقَتِهِ وَنَاصِيَتِهِ لَوْ أَشَاءُ أَعُدُّهَا عَدَدْتُهَا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عقبة بن أَبِي عَائِشَةَ الأَسْلَمِيِّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ دَهْرٍ الأَسْلَمِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ شيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي عَنْفَقَتِهِ وَنَاصِيَتِهِ. حَزَرْتُهُ يَكُونُ ثَلاثِينَ شَيْبَةً عَدَدًا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ زُبَيْدٍ عَنْ بَشِيرٍ مَوْلَى الْمَازِنِيِّينَ قَالَ:
سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: هَلْ خَضَبَ رسول الله. ص؟ فَقَالَ: لا. مَا كَانَ شَيْبُهُ يَحْتَاجُ إِلَى الْخِضَابِ. كَانَ وَضَحَ فِي عَنْفَقَتِهِ وَنَاصِيَتِهِ وَلَوْ أَرَدْنَا أَنْ نُحْصِيَهَا أَحْصَيْنَاهَا.
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنَّ جَرِيرَ بْنَ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ: أَشَيْخًا كَانَ النَّبِيُّ. ص؟ قَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ.
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ. أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بِشْرٍ. صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْخًا؟ قَالَ: كَانَ أَشَبَّ مِنْ ذَلِكَ. وَلَكِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ. وَرُبَّمَا قَالَ فِي عَنْفَقَتِهِ. شَعَرَاتٌ بِيضٌ.
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالُوا:
أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَهَذَا مِنْهُ أَبْيَضُ. وَوَضَعَ زُهَيْرٌ يَدَهُ عَلَى عَنْفَقَتِهِ. قِيلَ لأَبِي جُحَيْفَةَ: مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ؟
قَالَ: أَبْرِي النَّبْلَةَ وَأُرَيِّشُهَا.
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ وَهْبٍ السُّوَائِيِّ. وَهُوَ أَبُو جُحَيْفَةَ. قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَيْتُ بَيَاضًا مِنْ تَحْتِ شَفَتِهِ السُّفْلَى مِثْلَ مَوْضِعِ إِصْبَعِ الْعَنْفَقَةِ.
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَابَتْ عَنْفَقَتُهُ.
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: شَهِدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ. وَنَظَرَ إِلَى الصَّلْتِ. بَيَّنَ زُبَيْدٌ وَشَمَطٌ سَائِلٌ عَلَى عَنْفَقَتِهِ. فَقَالَ مُحَمَّدٌ: هَكَذَا كَانَ شَمَطُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَائِلا عَلَى عَنْفَقَتِهِ. فَفَرِحَ الصَّلْتُ بِذَلِكَ فَرَحًا شَدِيدًا. [أَخْبَرَنَا يَعْلَى بن عبيد. أخبرنا حجاج بن دينار بن مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ! قَالَ: شَيَّبَتْنِي «الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ» وَأَخَوَاتُهَا] .
[أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى فِي رَأْسِكَ شَيْبًا! قَالَ: مَا لي لا أشيب وأنا اقرأ هودا و «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ] » ؟.
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رجلا قال للنبي. ص: أَنَا أَكْبَرُ مِنْكَ مَوْلِدًا. وَأَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي وأفضل. فقال رسول الله. ص: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا وَمَا فُعِلَ بِالأُمَمِ قَبْلِي] [١] .
[أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَرَاكَ قَدْ شِبْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: شيبتني هود والواقعة والمرسلات و «عَمَّ يَتَساءَلُونَ» و «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ] » [٢] .
[أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالا: أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ النبي. ص: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ! فَقَالَ: أَجَلْ شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا. قَالَ عَطَاءٌ: أخواتها «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ» القمر:
١. والْمُرْسَلاتِ. و «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» الشمس: [١]] .
[١] انظر: [المعجم الكبير للطبراني (١٧/ ٢٨٧) ، ودلائل النبوة (١/ ٣٥٨) ، والشمائل (٢٧) ، والدر المنثور (٣/ ٣١٩) ، (٦/ ١٥٣) ، ومصنف عبد الرزاق (٥٩٩٧) ، والبداية والنهاية (٦/ ٦٩) ، وكنز العمال (٢٥٨٦) ، (٢٥٨٧) ، (٢٥٨٩) ، (٢٥٩١) ، (٣٥٩٢) ، (٤٠٩٢) ، والأحاديث الصحيحة (٢/ ٦٧٨، ٦٧٩) ، وتفسير ابن كثير (٤/ ٢٣٦) ، وتفسير القرطبي (٩/ ١، ١٠٧) ، وأمالي الشجري (٢/ ٢٤١) ، وحلية الأولياء (٤/ ٣٥٠) ، وشرح السنة (١٤/ ٣٧٣) ] .
[٢] انظر: [سنن الترمذي (٣٢٩٧) ، والمستدرك (٢/ ٣٤٣) ، ودلائل النبوة (١/ ٣٥٨) ، ومصنف ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٥٤) ، وشرح السنة (١٤/ ٣٧٢) ، ومجمع الزوائد (٧/ ٣٧) ، ومشكاة المصابيح (٥٣٥٤) ، والدر المنثور (٣/ ٣١٩) ، والشمائل (٢٧) ، والمطالب العالية (٣٦٥٠) ، وكنز العمال (٢٥٨٨) ، والأحاديث الصحيحة (٩٥٥) ، وتفسير القرطبي (٩/ ١) ، وتفسير ابن كثير (٤/ ٢٣٦) ، (٧/ ٤٨٧) ، والبداية والنهاية (٦/ ٦٩) ] .