الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣١٣
الدُّنْيَا. قَالَ قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهَا ثُمَّ نَنْفُخُ قِشْرَهَا فَيَطِيرُ مَا طَارَ. وَنَسْتَمْسِكُ مَا اسْتَمْسَكَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَافِعٍ يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ مُنْخُلٍ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا فَائِدٌ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى قَالَتْ: مَا كَانَ لَنَا مُنْخُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا كُنَّا نَنْسِفُ الشَّعِيرَ إِذَا طُحِنَ نَسْفًا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ دُومَانَ أَنَّ رَسُولَ الله.
ص. وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ.
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ] ! [١] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ طَعَامِهِ خُبْزَ الشَّعِيرِ وَالتَّمْرَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: رُئِيَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُبَّاءٌ فَقِيلَ: مَا تَصْنَعُونَ بِهِ؟ قَالُوا:
نُكَثِّرُ بِهِ الطَّعَامَ. قَالَ غَيْرُ مَنْصُورٍ: نَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى الْعِيَالِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيِّ. أَخْبَرَنِي الأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَجُوعُ. قُلْتُ لأَبِي هُرَيْرَةَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ الجوع! قال: لكثرة من يغشاه وأضيافه. قوم يَلْزَمُونَهُ لِذَلِكَ. فَلا يَأْكُلُ طَعَامًا أَبَدًا إِلا وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ وَأَهْلُ الْحَاجَةِ يَتَتَبَّعُونَ مِنَ الْمَسْجِدِ. فَلَمَّا فَتْحَ اللَّهُ خَيْبَرَ. اتَّسَعَ النَّاسُ بَعْضَ الاتِّسَاعِ. وَفِي الأَمْرِ بَعْدُ ضِيقٌ. وَالْمَعَاشُ شَدِيدٌ. هِيَ بِلادُ ظَلَفٍ لا زَرْعَ فِيهَا. إِنَّمَا طَعَامُ أَهْلِهَا التَّمْرُ وَعَلَى ذَلِكَ أَقَامُوا. قَالَ مخرمة بن سليمان:
[١] انظر: [سنن النسائي (٨/ ٢٦٣) ، وسنن أبي داود (١٥٤٧) ، وسنن ابن ماجة (٣٣٥٤) ، وكشف الخفا (١/ ٢٢٠) ، وتفسير القرطبي (٧/ ٣٩٥) ، وكنز العمال (٣٦٨٩) ، ومشكاة المصابيح (٢٤٦٩) ، والترغيب والترهيب (٤/ ١٠) ، والدر المنثور (٤/ ١٢٣) ، ومصنف عبد الرزاق (١٩٦٣٦) ، وموارد الظمآن (٢٤٤٤) ، وشرح السنة (٥/ ١٧٠) ] .