الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٧٣
ذِكْرُ صِفَةِ أَخْلاقِ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ.
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنِي رَجُلٌ.
حَدَّثَنِي مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ لَهَا: حَدِّثِينِي بِأَخْلاقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: أَلَسْتَ رَجُلا عَرَبِيًّا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ الْقُرْآنَ خُلُقُهُ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ:
أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقُرْآنُ. قَالَ قَتَادَةُ: وَإِنَّ الْقُرْآنَ جَاءَ بِأَحْسَنِ أَخْلاقِ النَّاسِ.
أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اجْتَمَعُوا فَقَالُوا: لَوْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْنَاهُنَّ عَمَّا نَحَلُوا عَلَيْهِ. يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْعَمَلِ لَعَلَّنَا أَنْ نَقْتَدِيَ بِهِ. فَأَرْسَلُوا إِلَى هَذِهِ ثُمَّ هَذِهِ. فَجَاءَ الرَّسُولُ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ: إِنَّكُمْ تُسْأَلُونَ عَنْ خُلُقِ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَخُلُقُهُ الْقُرْآنُ. وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبِيتُ يُصَلِّي وَيَنَامُ وَيَصُومُ وَيُفْطِرُ وَيَأْتِي أَهْلَهُ. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - أحسن الناس خلقا [١] .
[١] انظر: [صحيح البخاري (٨/ ٥٥) ، وصحيح مسلم، المساجد باب (٤٨) ، حديث (٢٦٧) ، والأداب، الباب (٥) ، حديث (٣٠) ، والفضائل باب (١٣) ، حديث (٥٥) ، ومسند أحمد بن حنبل (٣/ ٢١٢، ٢٧٠) ، (٦/ ٢٣٦) ، والسنن الكبرى (٢/ ٤٣٦) ، (٣/ ٦٦) ، (٥/ ٢٠٣) ، (٩/ ٩١٠) ، وفتح الباري (١٠/ ٥٨٢) ، ودلائل النبوة (١/ ٣١٣) ، والصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا (٣٢١) ، والتواضع والخمول (١٦٣) ] .