النزاع والتخاصم - المقريزي - الصفحة ٥٩ - مرض النبي صلى الله عليه وآله وطلب الخلافة

أغلبك على هذا الأمر أقل بيت في قريش، أما والله لأملأنها خيلا ورجالا إن شئت؟
فقال علي: ما زلت عدوا للإسلام وأهله.
فما ضر ذلك الإسلام وأهله شيئا (١).
وذكر المدائني عن أبي زكريا العجلاني عن أبي حازم عن أبي هريرة قال:
حج أبو بكر ومعه أبو سفيان بن حرب فكلم أبو بكر أبا سفيان فرفع صوته، فقال أبو قحافة: إخفض صوتك يا أبا بكر عن ابن حرب، فقال أبو بكر: يا أبا قحافة إن الله بنى بالإسلام بيوتا كانت غير مبنية وهدم به بيوتا كانت في الجاهلية مبني‍ ة، وبيت أبي سفيان مما هدم (٢).
فليت شعري بعد هذا بأي وجه يبنى بيت أبي سفيان بعد ما هدمه الله؟!
وروي عن الحسن: أن أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه فقال: (صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة (١) واجعل أوتادها بني أمية،

(١) - شرح النهج لابن أبي الحديد: ٦ / ٤٠ و ٢ / ٤٥، والأخبار الموفقيات للزبير بن بكار:
٥٧٧، ومصنف عبد الرزاق: ٥ / ٤٥١ ح ٩٧٦٧، والاستيعاب: ٤ / ٨٧ و ٢ / ٢٥٤ ترجمة أبو بكر، والثقات لابن حبان: ٢ / ٢٨٧، وأنساب الأشراف: ٢ / ٢٧١ أمر السقيفة ط. دار الفكر.
(٢) - شرح النهج لابن أبي الحديد: ١ / ٢٢٢، وروى ابن شبة قريب هذه القصة مع عمر راجع تاريخ المدينة: ٢ / ٦٨٤.
(٣) - وفي رواية: فتزقفوها تزقف الكرة، وفي نسخة فترفقوها ترفق الكرة، وفي ب‍ عضها وهو الصحيح: فتلقفوها تلقف الكرة.
(٥٩)