النزاع والتخاصم - المقريزي - الصفحة ٤٠ - المؤذون لرسول الله صلى الله عليه وآله

هذا وبنو أمية قد هدموا الكعبة (١).
وجعلوا الرسول دون الخليفة (٢).
وختموا في أعناق الصحابة، وغيروا أوقات الصلاة (٣).
ونقشوا أكف المسلمين، ومنهم من أكل وشرب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهبت الحرم ووطئت المسلمات في دار الإسلام بالبقيع في أيامه (٤).
وكان أبو جعفر المنصور إذا ذكر ملوك بني أمية قال: كان عبد الملك جبارا لا يألى ما صنع، وكان الوليد مجنونا، وكان سليمان همه بطنه وفرجه، وكان عمر أعور بين عميان، فإذا قيل عدل قال: إن من عدله أن لا يقبلها ممن لم يكن لها أهلا، ويتولاها بغير استحقاق، وكان رجلهم هشام، وقد صدق أبو جعفر.
وكان يقال لهشام: الأحول السراق لأنه ما زال يدخل عطاء الجند شهرا في شهر حتى أخذ لنفسه مقدار أرزاق سنة، فلذلك قالوا: الأحول السراق، وقال خاله إبراهيم بن هشام المخزومي ما رأيت من هشام خطأ قط إلا مرتين، فإن الحادي حدا به مرة فقال:
عليك أيها البختي أكرم من تمشي به المطي

(١) - مروج الذهب: ٢ / ٩٦ ط. مصر و ٣ / ٧١ ط. بيروت، وأخبار الدول: ١٣٠، وتاريخ الخميس: ٢ / ٢٠٣، وقصص الأنبياء للثعلبي: ٩٠.
(٢) - كما يأتي عن الحجاج.
(٣) - فقد صلى معاوية الجمعة يوم الأربعاء راجع تذكرة الخواص: ٩٣، وصلى من دون البسملة فاعترض عليه راجع مصنف عبد الرزاق: ٢ / ٩٢ ح ٢٨١٨.
(٤) - كما تقدم في واقعة الحرة.
(٤٠)